تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
جاز له إعطاء البقية ، كما لو عجز عن إكسائهم أو عن أدامهم لاطلاق بعض الأخبار الواردة في التوسعة ( 1 ) ، بدعوى شمولها للتتمة ، لأنها أيضا نوع من التوسعة ( 2 ) . لكنه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بترك الاعطاء .
شرح
ظهورها في الواجبة لا عموما ، ولا خصوصا إذ الجميع من قبيل المقرون بما يصلح للقرينية ، فالتمسك بها على المقام غير ظاهر . ( 1 ) قد عرفت الاشكال في استظهار ورودها في التوسعة ، فإن مصحح إسحاق ذكر فيه القوت الشديد ، وهو دون النفقة اللازمة . وموثق سماعة ذكر فيه : أن فضل ماله لا يسع لأدمهم ، والأدام جزء من النفقة اللازمة نعم رواية أبي بصير ظاهرة في التوسعة ، لاشتمال صدرها على زيادة الربح عن القوت . ( 2 ) هذا الجواب ذكره في المستند . وهو كما ترى . وبالجملة : الاستدلال على الحكم المذكور بهذه الروايات غير ظاهر . ولا سيما بملاحظة كون مورد الأخيرين العجز عن إتمام القوت اللازم من الربح مطلقا ، كما هو محل الكلام . نعم يمكن الاستدلال عليه مضافا إلى إطلاق الأدلة ، كما في صورة العجز عن أصل النفقة بصحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن الأول ( ع ) المتقدم ، قال : ( سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤنته أيأخذ من الزكاة فيوسع به إن كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟ فقال ( ع ) : لا بأس ) ( * 1 ) . بناء على ظهوره في عدم قيام المنفق بالنفقة اللازمة ، بقرينة الذيل . وعلى إطلاقه الشامل لأخذ الزكاة من المنفق وغيره . لكن الأخير وإن كان في محله . إلا أن الأول غير ظاهر ، بل الظاهر منه
هامش
( * 1 ) لاحظ المسألة : 11 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 300 | السيد محسن الحكيم