جاز له إعطاء البقية ، كما لو عجز عن إكسائهم أو عن أدامهم
لاطلاق بعض الأخبار الواردة في التوسعة ( 1 ) ، بدعوى شمولها
للتتمة ، لأنها أيضا نوع من التوسعة ( 2 ) . لكنه مشكل ، فلا
يترك الاحتياط بترك الاعطاء .
شرح
ظهورها في الواجبة لا عموما ، ولا خصوصا إذ الجميع من قبيل المقرون
بما يصلح للقرينية ، فالتمسك بها على المقام غير ظاهر .
( 1 ) قد عرفت الاشكال في استظهار ورودها في التوسعة ، فإن مصحح
إسحاق ذكر فيه القوت الشديد ، وهو دون النفقة اللازمة . وموثق سماعة
ذكر فيه : أن فضل ماله لا يسع لأدمهم ، والأدام جزء من النفقة اللازمة
نعم رواية أبي بصير ظاهرة في التوسعة ، لاشتمال صدرها على زيادة الربح
عن القوت .
( 2 ) هذا الجواب ذكره في المستند . وهو كما ترى . وبالجملة :
الاستدلال على الحكم المذكور بهذه الروايات غير ظاهر . ولا سيما بملاحظة
كون مورد الأخيرين العجز عن إتمام القوت اللازم من الربح مطلقا ، كما
هو محل الكلام .
نعم يمكن الاستدلال عليه مضافا إلى إطلاق الأدلة ، كما في صورة
العجز عن أصل النفقة بصحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن الأول ( ع )
المتقدم ، قال : ( سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤنته
أيأخذ من الزكاة فيوسع به إن كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟
فقال ( ع ) : لا بأس ) ( * 1 ) . بناء على ظهوره في عدم قيام المنفق بالنفقة
اللازمة ، بقرينة الذيل . وعلى إطلاقه الشامل لأخذ الزكاة من المنفق وغيره .
لكن الأخير وإن كان في محله . إلا أن الأول غير ظاهر ، بل الظاهر منه
هامش
( * 1 ) لاحظ المسألة : 11 من هذا الفصل .