إذا لم يكن عندهم شئ . بل لا ينبغي الاشكال في عدم جواز
الدفع إلى زوجة الموسر الباذل ( 1 ) . بل لا يبعد عدم جوازه
شرح
الاكتفاء بالقدرة ولو بالاتهاب والسؤال . لكنه خلاف مقتضى أصالة البراءة
وقد عرفت : أنه لا إطلاق في أدلة الوجوب يرجع إليه عند الشك . وقوله
تعالى : ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن . . ) ( * 1 ) . لا إطلاق له
من الحيثية التي نحن فيها ، وإنما هو في مقام بيان وجوب دفع الأجرة في
فرض وقوع الإجارة بينها ، وبين الوالد ، التي هي في فرض وجوب النفقة
عليه . هذا ولكن الالتزام بذلك بعيد جدا ، بل لا يظن الالتزام من أحد :
بأن الولد العاجز عن المؤنة من كل وجه لا تجب نفقته على أبيه إذا كان
أبوه فقيرا شرعا ، وأن نسبته إلى أبيه كنسبته إلى غيره من الأجانب .
وكذا الحال في غيره من واجب النفقة .
والأولى أن يقال : إن نفقة القريب وإن لم تكن كنفقة الزوجة في
كونها مملوكة على المنفق ، إلا أنها ليست تكليفا محضا ، بل ناشئة عن حق
الانفاق ، ولذا يطالب عند الامتناع ، ويرفع أمره إلى الحاكم ، ويستدين
الحاكم على ذمة المنفق مع تعذر الزامه بالنفقة . ومثل هذا الحق كاف في
إلحاقه بالزوجة في صدق الغني مع البذل . نعم العمدة في الاشكال : عدم
ظهور الدليل على وجوب الانفاق في ظرف بذل الزكاة لواجب النفقة .
ومانعية وجوب الانفاق من جواز إعطاء الزكاة من المنفق لا يقتضي ذلك
بالإضافة إلى غيره ، لاحتمال وجود الفارق ، فلا مجال للتعدي عن مورد
النصوص . والكلام في ذلك موكول إلى محله .
( 1 ) فإن من جوز الدفع إلى القريب مع بذل قريبه المنفق ويساره لم
يجوزه في الزوجة ، بل في الجواهر : ( لكن الاجماع على عدم جواز تناولها
هامش
( * 1 ) الطلاق : 6 .