المذكورات فلا مانع منه ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن
يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه ، إذا لم يكن قادرا ( 2 )
على إنفاقه ، أو كان قادر ولكن لم يكن باذلا . وأما إذا كان
باذلا فيشكل الدفع إليه ( 3 ) وإن كان فقيرا ، كأبناء الأغنياء
شرح
( 1 ) بلا خلاف معتد به ، كما لا إشكال فيه ، كذا في الجواهر . وعن
الذخيرة : أنه مقطوع به بين الأصحاب ، وعن الحدائق : نفي الاشكال
فيه ، وعن غيرها : نفي الخلاف فيه . ويقتضيه : عموم الأدلة . وقصور
أدلة المنع عن شمول ذلك ، كالتعليل فيها على أي معنييه حمل . إذ المفروض
أن الاعطاء ليس للنفقة . مضافا إلى ما دل على جواز قضاء دين الأب من
سهم الغارمين ، واشتراء الأب من سهم الرقاب وأنه خير رقبة ، كما في
خبر الوابشي ( * 1 ) .
( 2 ) كما عن صريح جماعة . بل عن المدارك : أنه كذلك قولا واحدا .
ويقتضيه : إطلاق الأدلة بلا مقيد . ويستفاد من صحيح ابن الحجاج الآتي .
وكذا الحال مع قدرة المنفق وعدم بذله لها .
( 3 ) بل عن التذكرة ومجمع البرهان وشرح المفاتيح : المنع ، لحصول
الكفاية ، الموجب لصدق الغنى . ولاطلاق بعض نصوص المنع من إعطاء
واجب النفقة المتقدم بعضها الشامل لغير المنفق ، مثل ما في صحيح ابن
الحجاج : ( خمسة لا يعطون من الزكاة . . ) ( * 2 ) ، وما في رواية الشحام :
( لا يعطى الجد والجدة . . ) ( * 3 ) . بل يمكن الاستدلال له بالتعليل ، بناء على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) تقدم ذلك في الثالث من أوصاف المستحقين من هذا الفصل .
( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .