إذا لم يكن عنده ما يوسع به عليهم ( 1 ) .
نعم يجوز دفعها
إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم لا عليه ( 2 ) ،
كالزوجة للوالد ، أو الولد والمملوك لهما مثلا .
( مسألة 10 ) : الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان
من سهم الفقراء ، ولأجل الفقر . وأما من غيره من السهام ،
كسهم العاملين إذا كان منهم ، أو الغارمين ، أو المؤلفة قلوبهم
أو سبيل الله ، أو ابن السبيل ، أو الرقاب إذا كان من أحد
شرح
يكون الوجه في منع لزومهم له من جواز الاعطاء عدم التداخل ، الذي
يوافقه الارتكاز العقلائي ، ولأجله بني على أصالة عدم التداخل . والحمل
على الأول مع أنه يتوقف على صدق الغنى بمجرد لزوم النفقة ، وهو ممنوع
كما سبق أنه يتوقف على مقدمة أخرى مطوية ، وهي عدم جواز إعطاء
الغني ، وذلك خلاف الأصل في التعليل . نعم لو بني على إجمال التعليل
واحتماله لكل من المعنيين يسقط الحديث المشتمل عليه عن صلاحية التمسك به في
المقام ، فيرجع حينئذ إلى عموم مثل مصحح إسحاق بن عمار الخالي عنه ، ومقتضى
ذلك البناء على عدم جواز اعطاء المنفق لواجب النفقة مطلقا ولو كان للتوسعة .
( 1 ) هذا القيد غير ظاهر اعتباره على تقدير جواز الدفع إليهم اعتمادا
على التعليل . نعم لو كان المستند النصوص فاعتباره في محله ، لأن موردها
صورة العجز .
( 2 ) كما عن المسالك والمدارك ، واختاره في الجواهر وغيرها . لاطلاق
الأدلة . واختصاص أدلة المنع بغير ذلك ، إذ التعليل على أي المعنيين
السابقين حمل لم يقتض المنع عن إعطاء الزكاة لذلك ، كما هو ظاهر .
ويمكن أن يستفاد من صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن ( ع ) الآتي ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) لاحظ المسألة : 11 من هذا الفصل .