تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
إذا لم يكن عنده ما يوسع به عليهم ( 1 ) .
نعم يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم لا عليه ( 2 ) ، كالزوجة للوالد ، أو الولد والمملوك لهما مثلا .
( مسألة 10 ) : الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ، ولأجل الفقر . وأما من غيره من السهام ، كسهم العاملين إذا كان منهم ، أو الغارمين ، أو المؤلفة قلوبهم أو سبيل الله ، أو ابن السبيل ، أو الرقاب إذا كان من أحد
شرح
يكون الوجه في منع لزومهم له من جواز الاعطاء عدم التداخل ، الذي يوافقه الارتكاز العقلائي ، ولأجله بني على أصالة عدم التداخل . والحمل على الأول مع أنه يتوقف على صدق الغنى بمجرد لزوم النفقة ، وهو ممنوع كما سبق أنه يتوقف على مقدمة أخرى مطوية ، وهي عدم جواز إعطاء الغني ، وذلك خلاف الأصل في التعليل . نعم لو بني على إجمال التعليل واحتماله لكل من المعنيين يسقط الحديث المشتمل عليه عن صلاحية التمسك به في المقام ، فيرجع حينئذ إلى عموم مثل مصحح إسحاق بن عمار الخالي عنه ، ومقتضى ذلك البناء على عدم جواز اعطاء المنفق لواجب النفقة مطلقا ولو كان للتوسعة . ( 1 ) هذا القيد غير ظاهر اعتباره على تقدير جواز الدفع إليهم اعتمادا على التعليل . نعم لو كان المستند النصوص فاعتباره في محله ، لأن موردها صورة العجز . ( 2 ) كما عن المسالك والمدارك ، واختاره في الجواهر وغيرها . لاطلاق الأدلة . واختصاص أدلة المنع بغير ذلك ، إذ التعليل على أي المعنيين السابقين حمل لم يقتض المنع عن إعطاء الزكاة لذلك ، كما هو ظاهر . ويمكن أن يستفاد من صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن ( ع ) الآتي ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) لاحظ المسألة : 11 من هذا الفصل .