تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
فليخرج منها شيئا قل أو كثر فيعطيه بعض من تحل له الزكاة ، وليعد ما بقي من الزكاة على عياله ، فليشتر بذلك أدامهم وما يصلحهم من طعامهم . . ) ( * 1 ) ، ومصحح إسحاق بن عمار : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل له ثمانمائة ، ولابن له مائتا درهم ، وله عشر من العيال ، وهو يقوتهم فيها قوتا شديدا ، وليس له حرفة بيده . إنما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثم يأكل من فضلها ، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتسع عليهم بها النفقة ؟ قال ( ع ) : نعم ) ( * 2 ) . وقريب منهما خبر أبي خديجة ( * 3 ) . لكن الاطلاق مقيد بما دل على المنع من إعطاء واجبي النفقة ، مما عرفت . والأخبار المذكورة ظاهرة في زكاة مال التجارة ، والتعدي منها إلى الزكاة الواجبة غير ظاهر . ولا سيما مع قرب احتمال أن يكون ذلك من باب ترجيح التوسعة على العيال على أداء زكاة مال التجارة . مضافا إلى أن موردها صورة عدم القدرة على الانفاق اللازم ، وأن دفع الزكاة لتتميمه لا للتوسعة . ودعوى : أن أدلة المنع من إعطاء واجب النفقة بقرينة التعليل مختصة بالدفع للقوت اللازم ، فلا تشمل الدفع للتوسعة . مندفعة : بأن الظاهر من التعليل بقرينة ما في صدر الصحيح ، من عدم جواز إعطائهم شيئا أن لزومهم له مانع من كونهم موضوعا للزكاة ، ومخرج لهم عن الفقر إلى الغني ولو تعبدا . وكأنه لذلك يشكل أخذ الزكاة من غير المنفق . هذا والانصاف يقتضي المنع من ظهوره في ذلك ، إذ من الجائز أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 6 .