( مسألة 9 ) : الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل ،
والأفضل فالأفضل ، والأحوج فالأحوج ( 1 ) . ومع تعارض
الجهات يلاحظ الأهم فالأهم ، المختلف ذلك بحسب المقامات .
الثالث : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي ،
كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو من
الإناث ، والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط
أو غيره من الأسباب الشرعية ، والمملوك ، سواء كان آبقا
أو مطيعا . فلا يجوز إعطاء زكاته إياهم للانفاق ( 2 ) ، بل
شرح
نعم مقتضى بعض الوجوه - المتقدمة في اعتبارها في الفقراء اعتبارها في
الجميع . فلاحظ .
( 1 ) لما يفهم من النصوص من رجحان ملاحظة الترجيح في إعطائها
كخبر عبد الله بن عجلان السكوني : ( قلت لأبي جعفر ( ع ) : إني ربما
قسمت الشئ بين أصحابي أصلهم به ، فكيف أعطيهم ؟ فقال ( ع ) :
أعطهم على الهجرة في الدين ، والفقه ، والعقل ) ( * 1 ) ، وصحيح ابن الحجاج :
( سألت أبا الحسن ( ع ) عن الزكاة ، يفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل
على غيره ؟ فقال ( ع ) : نعم ، يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل ) ( * 2 ) .
مضافا إلى أن الترجيح بمثل ذلك مقتضى القواعد الأولية .
( 2 ) إجماعا ، كما عن غير واحد ، مع قدرة المنفق وبذله . وتشهد به
النصوص ، كصحيح ابن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال ( ع ) :
( خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب ، والأم والولد ، والمملوك ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .