تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فيجوز دفعها إلى الفساق ، ومرتكبي الكبائر ، وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الايمان . وإن كان الأحوط اشتراطها . بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر . نعم يشترط العدالة في العاملين على الأحوط ( 1 ) . ولا يشترط في المؤلفة قلوبهم ( 2 ) ، بل ولا في سهم سبيل الله ( 3 ) ، بل ولا في الرقاب . وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء .
شرح
من دون فرق بين الحدوث والبقاء . والفرق بين هذا وما قبله : أن ترك الاعطاء فيما قبله إنما يمنع من دخله في ترتب المعصية ، لا عدم وقوع المعصية أصلا ، لامكان ترتبها بتوسط مقدمة أخرى غيره ، من اتهاب أو قرض أو نحوهما . بخلاف ترك الاعطاء هنا ، فإنه موجب لعدم تحقق المعصية أصلا ، لعدم وجود مقدمة أخرى سواه . ( 1 ) لما عن الارشاد والدروس والمهذب البارع والروضة والمفاتيح وغيرها ، من الاجماع على اعتبارها فيهم . قال في الجواهر : ( ( وهو الحجة بعد اعتضاده بالتتبع ، وبما في العمالة من تضمن الاستئمان . وقد سمعت ما في الصحيح : من أنه لا يوكل بها إلا ناصحا شفيقا أمينا ، ولا أمانة لغير العدل . . ) . لكن عرفت الاشكال في الاعتماد على الصحيح ، فإن الاستئمان أعم من العدالة . مع أن الاجماع على اعتبار العدالة في العامل حين العمل لا يقتضي اعتبارها فيه حين الاعطاء من الزكاة ، لاختلاف الزمانين . فلو كان حين العمل عادلا ، وبعد قيامه بالعمل فسق ، فالاجماع المتقدم في لسان الجماعة لا يقتضي منعه من الزكاة . ( 2 ) على ما عرفت من المراد منهم ، الذي لا يناسبه اعتبارها . ( 3 ) للاطلاق فيه وفي غيره من الأصناف ، من دون ظهور مقيد .