تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
عدم الفصل . وثانيا : على كون المراد من موضوع المنع عدم ملكة الاجتناب وكلاهما غير ظاهر . مضافا إلى ضعف السند ، وعدم ثبوت الانجبار ، كما يظهر من ملاحظة أدلة القولين . وكأنه لأجل ذلك كان مذهب ابني بابويه والفاضلين وجمهور المتأخرين على ما حكي عنهم عدم اعتبار شئ من ذلك ، عملا باطلاق الأدلة . وفي مرسل العلل : ( قلت للرجل يعني أبا الحسن ( ع ) : ما حد المؤمن الذي يعطى من الزكاة ؟ قال ( ع ) : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ، ثم قال : أو عشرة آلاف . ويعطى الفاجر بقدر ، لأن المؤمن ينفقها في طاعة الله ، والفاجر في معصية الله ( * 1 ) . وفي حسنة الحلبي المروية عن رجال الكشي : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) وسأله إنسان فقال : إني كنت أنيل البهيمية من زكاة مالي حتى سمعتك تقول فيهم ، فأعطيهم أم أكف ؟ قال : بل أعطهم ، فإن الله حرم أهل هذا الأمر على النار ) ( * 2 ) . وفي المطلقات القوية الاطلاق كفاية . وأما ما ذكره المصنف فتقتضيه الأدلة الأولية ، من الكتاب والسنة المتضمنة للنهي عن الإعانة على الإثم والعدوان والاغراء بالقبيح ، غير المختصة بمقام دون مقام . لكن يبقى الاشكال في صدق الإعانة بمجرد فعل المقدمة من دون قصد ترتب المعصية عليها . وكذا الاشكال في صدق الاغراء بالقبيح بمجرد ذلك ، بلا تحريض على المعصية ، ولا بعث إليها ، كما يقتضيه مفهوم الاغراء . فإذا منع من صدقهما بدون ذلك ، أشكل المنع من إعطائها لمن يصرفها في المعاصي مع عدم قصد المعصية ولا بعث إليها وحمل عليها . نعم إذا كان تركه ردعا عن المعصية وجب ، فيحرم الاعطاء ، لما يستفاد مما دل على وجوب النهي عن المنكر من لزوم الحيلولة بين المنكر وفاعله
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 16 .