تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الثاني : أن لا يكون ممن يكون الدفع ( 1 ) إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي خصوصا إذا كان تركه ردعا له عنها والأقوى عدم اشتراط العدالة ولا عدم ارتكاب الكبائر ، ولا عدم كونه شارب الخمر .
شرح
( 1 ) المحكي عن الشيخ في المبسوط والخلاف وغيرهما ، والحلبي والقاضي وابني حمزة وزهرة والحلي : اعتبار العدالة في مستحق الزكاة . ونسب إلى ظاهر المفيد . وعن الغنية : الاجماع عليه ، وعن التنقيح : نسبته إلى المشائخ الثلاثة وأتباعهم واستدل له : بالاجماع تارة ، وبقاعدة الاشتغال أخرى . وبأن الفاسق ليس بمؤمن ، لمقابلته بالمؤمن مفهوما وحكما . وبما تضمن النهي عن الركون إلى الظالمين ومعاونتهم وموادتهم . والجميع كما ترى . وقيل باعتبار مجانبة الكبائر ، كالخمر والزنا ، ونسب إلى السيد في الإنتصار والجمل ، وإلى الشيخ في الاقتصاد . واستدل له أيضا بالوجوه المذكورة . وبما في خبر أبي خديجة ، من قوله ( ع ) : ( فليقسمها في قوم ليس بهم بأس ، أعفاء عن المسألة ، لا يسألون أحدا شيئا ) ( * 1 ) . وبما في خبر محمد بن سنان عن الرضا ( ع ) في علة الزكاة ، قال ( ع ) : ( مع ما فيه من الزيادة والرأفة والرحمة لأهل الضعف والعطف على أهل المسكنة ، والحث لهم على المواساة وتقوية الفقراء ، والمعونة لهم على أمر الدين . . ) ( * 2 ) . والجميع أيضا كما ترى . أما مضمرة داود الصرمي : ( سألته عن شارب الخمر ، يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال ( ع ) : لا ) ( * 3 ) . فالاستدلال بها يتوقف أولا : على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه حديث : 7 . ( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .