إعطاء الزكاة لعوام المؤمنين ، الذين لا يعرفون الله إلا بهذا
شرح
الضعفة العقول ، ممن لا يعرفون الله سبحانه إلا بهذه الترجمة ، حتى لو سئل
عنه : من هو ؟ فربما قال : محمد ، أو علي ، ولا يعرف الأئمة ( ع ) كملا .
أولا يعرف شيئا من المعارف الخمس أصلا ، فضلا عن التصديق بها .
والظاهر أن مثل هؤلاء لا يحكم بايمانهم ، وإن حكم باسلامهم . وإجراء
أحكام الاسلام في الدنيا ، وأما في الآخرة فهم من المرجئين لأمر الله تعالى
إما يعذبهم ، وإما يتوب عليهم . وفي إعطاء هؤلاء من الزكاة إشكال ،
لاشتراط ذلك بالايمان ، وهو غير ثابت . . ( إلى أن قال ) : وبالجملة :
الأقرب عندي عدم جواز إعطائهم . . ) .
قال في المستند بعد نقل ذلك : ( وهو كذلك ، إذ موضع الزكاة
من يعرف صاحب هذا الأمر ، ومن كان من أهل الولاية . ومن لم يعرف
الأئمة ، أو واحدا منهم ، أو النبي صلى الله عليه وآله لا يصدق عليه أنه يعرف صاحب
هذا الأمر ، ولا يعلم أنه من أهل الولاية وأنه العارف . بل وكذلك لو عرف
الكل بأسمائهم فقط يعني : مجرد اللفظ ولم يعرف أنه من هو ، وابن
من ، إذ لا يصدق عليه أنه يعرفه ، ولا يتميز عن غيره . والحاصل : أنه يشترط
معرفته بحيث يعينه في شخصه ، ويميزه عن غيره . وكذا من لا يعرف الترتيب
في خلافتهم . ولو لم يعلم أنه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا ، فهل يشترط
في الاعطاء الفحص عنه ؟ الظاهر نعم ، إذا احتمل في حقه عدم المعرفة ،
ولا يكفي الاقرار الاجمالي : بأني مسلم مؤمن اثنا عشري . ولو علمنا أنه
يعرف النبي صلى الله عليه وآله والأئمة بأسمائهم الشريفة ، وأنسابهم المنيفة ، وترتيبهم
وأقر بما يجب الاقرار به في حقهم ، فهل يجب الفحص عن حاله أنه هل
هو مجرد إقرار ، أو مذعن بما يعترف ومعتقد له ؟ لا يجب ، لأنه خلاف
سيرة العلماء . . ) .