تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
إعطاء الزكاة لعوام المؤمنين ، الذين لا يعرفون الله إلا بهذا
شرح
الضعفة العقول ، ممن لا يعرفون الله سبحانه إلا بهذه الترجمة ، حتى لو سئل عنه : من هو ؟ فربما قال : محمد ، أو علي ، ولا يعرف الأئمة ( ع ) كملا . أولا يعرف شيئا من المعارف الخمس أصلا ، فضلا عن التصديق بها . والظاهر أن مثل هؤلاء لا يحكم بايمانهم ، وإن حكم باسلامهم . وإجراء أحكام الاسلام في الدنيا ، وأما في الآخرة فهم من المرجئين لأمر الله تعالى إما يعذبهم ، وإما يتوب عليهم . وفي إعطاء هؤلاء من الزكاة إشكال ، لاشتراط ذلك بالايمان ، وهو غير ثابت . . ( إلى أن قال ) : وبالجملة : الأقرب عندي عدم جواز إعطائهم . . ) . قال في المستند بعد نقل ذلك : ( وهو كذلك ، إذ موضع الزكاة من يعرف صاحب هذا الأمر ، ومن كان من أهل الولاية . ومن لم يعرف الأئمة ، أو واحدا منهم ، أو النبي صلى الله عليه وآله لا يصدق عليه أنه يعرف صاحب هذا الأمر ، ولا يعلم أنه من أهل الولاية وأنه العارف . بل وكذلك لو عرف الكل بأسمائهم فقط يعني : مجرد اللفظ ولم يعرف أنه من هو ، وابن من ، إذ لا يصدق عليه أنه يعرفه ، ولا يتميز عن غيره . والحاصل : أنه يشترط معرفته بحيث يعينه في شخصه ، ويميزه عن غيره . وكذا من لا يعرف الترتيب في خلافتهم . ولو لم يعلم أنه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا ، فهل يشترط في الاعطاء الفحص عنه ؟ الظاهر نعم ، إذا احتمل في حقه عدم المعرفة ، ولا يكفي الاقرار الاجمالي : بأني مسلم مؤمن اثنا عشري . ولو علمنا أنه يعرف النبي صلى الله عليه وآله والأئمة بأسمائهم الشريفة ، وأنسابهم المنيفة ، وترتيبهم وأقر بما يجب الاقرار به في حقهم ، فهل يجب الفحص عن حاله أنه هل هو مجرد إقرار ، أو مذعن بما يعترف ومعتقد له ؟ لا يجب ، لأنه خلاف سيرة العلماء . . ) .
مستمسك العروة — صفحة 281 | السيد محسن الحكيم