تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
( مسألة 2 ) : يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكا ( 1 ) وإن كان يحجر عليه بعد ذلك . كما أنه يجوز الصرف ( 2 ) عليه من سهم سبيل الله ، بل من سهم الفقراء أيضا ، على الأظهر من كونه كسائر السهام أعم من التمليك والصرف .
شرح
المفاتيح للبهبهاني ( ره ) : جواز الدفع لغير الولي ممن يقوم بأمره ، مع عدم الولي . ثم قال : ( بل ربما ظهر من بعض المعاصرين الميل إلى جواز ذلك مع التمكن من الولي . وهو أغرب من سابقه ، ضرورة منافاتهما معا للمعلوم من قواعد المذهب بلا مقتض . عدا بعض الاعتبارات التي لا تصلح لأن تكون مدركا لحكم شرعي ، والاطلاق الذي لم يسق لإرادة تناول ذلك . ) . أقول : إذا كان ظاهر الأدلة الأولية كون الفقراء مصرفا للزكاة ، لا أنها ملك لهم ، فمقتضى الاطلاق جواز الصرف على الطفل ولو باشباعه إذا كان جائعا بلا حاجة إلى وليه . وعدم جواز التصرف في الطفل بغير إذن وليه غير ثابت في نحو ذلك ، بل يختص بما للولي ولاية عليه من التصرفات الاعتبارية فيه وفي ماله ، ولا يشمل مطلق الاحسان إليه والبر به لعموم : ( ما على المحسنين من سبيل ) ( * 1 ) . والمتحصل : أنه إن بني على اختصاص سهم الفقراء بالصرف على وجه التمليك لم يجز إعطاؤه للطفل بلا توسط الولي ، لعدم قدرته على التملك بدونه ، وكذا إن بنى على عموم ولاية الولي لكل تصرف فيه ولو كان برا به وإحسانا إليه . ولو لم نقل بالأمرين جاز صرفه فيه ولو مع التمكن من مراجعة الولي . وهذا هو الأقرب ( 1 ) لأنه مسلط على مثله ، وليس محجورا عليه . ( 2 ) يظهر وجهه مما سبق .
هامش
( * 1 ) التوبة 91 .
مستمسك العروة — صفحة 278 | السيد محسن الحكيم