( مسألة 2 ) : يجوز دفع الزكاة
إلى السفيه تمليكا ( 1 )
وإن كان يحجر عليه بعد ذلك . كما أنه يجوز الصرف ( 2 )
عليه من سهم سبيل الله ، بل من سهم الفقراء أيضا ، على
الأظهر من كونه كسائر السهام أعم من التمليك والصرف .
شرح
المفاتيح للبهبهاني ( ره ) : جواز الدفع لغير الولي ممن يقوم بأمره ، مع عدم
الولي . ثم قال : ( بل ربما ظهر من بعض المعاصرين الميل إلى جواز ذلك
مع التمكن من الولي . وهو أغرب من سابقه ، ضرورة منافاتهما معا للمعلوم
من قواعد المذهب بلا مقتض . عدا بعض الاعتبارات التي لا تصلح لأن
تكون مدركا لحكم شرعي ، والاطلاق الذي لم يسق لإرادة تناول ذلك . ) .
أقول : إذا كان ظاهر الأدلة الأولية كون الفقراء مصرفا للزكاة ،
لا أنها ملك لهم ، فمقتضى الاطلاق جواز الصرف على الطفل ولو باشباعه
إذا كان جائعا بلا حاجة إلى وليه . وعدم جواز التصرف في الطفل بغير
إذن وليه غير ثابت في نحو ذلك ، بل يختص بما للولي ولاية عليه من
التصرفات الاعتبارية فيه وفي ماله ، ولا يشمل مطلق الاحسان إليه والبر به
لعموم : ( ما على المحسنين من سبيل ) ( * 1 ) .
والمتحصل : أنه إن بني على اختصاص سهم الفقراء بالصرف على
وجه التمليك لم يجز إعطاؤه للطفل بلا توسط الولي ، لعدم قدرته على التملك
بدونه ، وكذا إن بنى على عموم ولاية الولي لكل تصرف فيه ولو كان
برا به وإحسانا إليه . ولو لم نقل بالأمرين جاز صرفه فيه ولو مع التمكن
من مراجعة الولي . وهذا هو الأقرب
( 1 ) لأنه مسلط على مثله ، وليس محجورا عليه .
( 2 ) يظهر وجهه مما سبق .
هامش
( * 1 ) التوبة 91 .