وإن كان آثما في مخالفة النذر ( 1 ) ، وتجب عليه الكفارة .
ولا يجوز استرداده أيضا ، لأنه قد ملك بالقبض .
( مسألة 32 ) : إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها
فقيرا ثم تبين له عدم وجوبها عليه ، جاز له الاسترجاع إذا
كانت العين باقية . وأما إذا شك في وجوبها عليه وعدمه
فأعطى احتياطا ثم تبين له عدمه ، فالظاهر عدم جواز الاسترجاع
وإن كانت العين باقية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إن كان مرجع النذر المفروض إلى ما ذكرنا أولا انطبقت المخالفة
على نفس إعطاء غير المنذور إعطاؤه ، وحينئذ لا يصح عبادة . وإن كان
مرجعه إلى ما ذكرنا أخيرا فلا مخالفة ولا إثم ، لعدم اقتضاء الواجب المشروط
بقاء شرطه . فالجمع بين المخالفة والإثم وبين صحة الاعطاء غير ظاهر .
( 2 ) هذا إذا قصد الصدقة على تقدير عدم وجوب الزكاة عليه . وأما
لو قصد أنها هبة ، جاز الرجوع مع كون العين باقية بعينها ، لجواز الرجوع
في الهبة حينئذ .