تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة ( 1 ) بحاله ، من الملبوس والمأكول والمركوب ، أو ثمنها ، أو أجرتها إلى أن يصل إلى بلده ، بعد قضاء وطره من سفره ، أو يصل إلى محل يمكنه تحصيلها بالاستدانة والبيع أو نحوهما . ولو فضل مما أعطي شئ - ولو بالتضييق على نفسه - أعاده على الأقوى . من غير فرق بين النقد والدابة والثياب ونحوها ( 2 ) ، فيدفعه إلى الحاكم ( 3 )
شرح
لكن ادعى الاجماع على خلافه . ( 1 ) لا الأزيد منه ، لظهور الآية في كون جهة السبيل مصرفا للزكاة نظير الغارمين والرقاب وسبيل الله ، لا نظير الفقراء . وعليه يظهر أنه لو فضل شئ منها ولو لأجل التضييق على نفسه لزم إرجاعه إلى المالك ، كما تقدم في نظائره . وعن المبسوط اختياره ، لكن عن الخلاف أنه لا يرتجع لأن الاستحقاق له بسبب السفر . وفيه ما عرفت . ( 2 ) كما عن المسالك التصريح به . وهو في محله ، لاطراد الجهة في الجميع . وعن العلامة ( ره ) في النهاية : أنه لا يسترد منه الدابة ، لأنه ملكها بالاعطاء . بل عن بعض : إلحاق الثياب والآلات . ووجهه في الجواهر : ( بأن المزكي يملك المستحق عين ما دفعه إليه ، والمنافع تابعة . والواجب رد الزائد على الحاجة من العين ، ولا زيادة في الأشياء المذكورة إلا في المنافع ولا أثر لها مع ملكية تمام العين . . ) وفيه : أنه إذا بني على كون السهم المذكور يصرف في جهات السبيل لا وجه للقول بملكية المستحق لها ، إذ المستحق في الحقيقة نفس الجهة ، لا ذو الجهة . ( 3 ) وعن الروضة : أنه يعيدها إلى المالك أو وكيله ، فإن تعذر فإلى الحاكم . وكأنه لاستصحاب بقاء ولاية المالك على تعيين المستحق . ومجرد تعينه
مستمسك العروة — صفحة 270 | السيد محسن الحكيم