فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة ( 1 ) بحاله ، من الملبوس والمأكول
والمركوب ، أو ثمنها ، أو أجرتها إلى أن يصل إلى بلده ،
بعد قضاء وطره من سفره ، أو يصل إلى محل يمكنه تحصيلها
بالاستدانة والبيع أو نحوهما . ولو فضل مما أعطي شئ - ولو
بالتضييق على نفسه - أعاده على الأقوى . من غير فرق بين
النقد والدابة والثياب ونحوها ( 2 ) ، فيدفعه إلى الحاكم ( 3 )
شرح
لكن ادعى الاجماع على خلافه .
( 1 ) لا الأزيد منه ، لظهور الآية في كون جهة السبيل مصرفا للزكاة
نظير الغارمين والرقاب وسبيل الله ، لا نظير الفقراء . وعليه يظهر أنه لو فضل
شئ منها ولو لأجل التضييق على نفسه لزم إرجاعه إلى المالك ، كما
تقدم في نظائره . وعن المبسوط اختياره ، لكن عن الخلاف أنه لا يرتجع
لأن الاستحقاق له بسبب السفر . وفيه ما عرفت .
( 2 ) كما عن المسالك التصريح به . وهو في محله ، لاطراد الجهة في
الجميع . وعن العلامة ( ره ) في النهاية : أنه لا يسترد منه الدابة ، لأنه ملكها
بالاعطاء . بل عن بعض : إلحاق الثياب والآلات . ووجهه في الجواهر :
( بأن المزكي يملك المستحق عين ما دفعه إليه ، والمنافع تابعة . والواجب رد
الزائد على الحاجة من العين ، ولا زيادة في الأشياء المذكورة إلا في المنافع
ولا أثر لها مع ملكية تمام العين . . ) وفيه : أنه إذا بني على كون
السهم المذكور يصرف في جهات السبيل لا وجه للقول بملكية المستحق لها ،
إذ المستحق في الحقيقة نفس الجهة ، لا ذو الجهة .
( 3 ) وعن الروضة : أنه يعيدها إلى المالك أو وكيله ، فإن تعذر فإلى
الحاكم . وكأنه لاستصحاب بقاء ولاية المالك على تعيين المستحق . ومجرد تعينه