ويعلمه بأنه من الزكاة .
وأما لو كان في وطنه ، وأراد إنشاء
السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه ، فليس من ابن السبيل ( 1 )
نعم لو تلبس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز اعطاؤه
من هذا السهم . وإن لم يتجدد نفاذ نفقته ، بل كان أصل
ماله قاصرا ، فلا يعطى من هذا السهم قبل أن يصدق عليه
اسم ابن السبيل ( 2 ) . نعم لو كان فقيرا يعطى من سهم الفقراء .
( مسألة 30 ) : إذا علم استحقاق شخص للزكاة ،
ولكن لم يعلم من أي الأصناف ، يجوز إعطاؤه بقصد الزكاة
من غير تعيين الصنف ( 3 ) . بل إذا علم استحقاقه من جهتين
يجوز إعطاؤه من غير تعيين الجهة .
شرح
زكاة بالدفع لا يخرجه عن موضوع الولاية ، كما في العزل . نعم لو كان المستحق
قد ملكه بالدفع خرج عن موضوع الولاية ، لقاعدة السلطنة . لكنه خلاف
المفروض . فتأمل جيدا .
( 1 ) لكون الظاهر منه المتلبس بالسفر . فما عن ابن الجنيد والشهيد -
الدروس واللمعة من صدقه عليه حينئذ غير ظاهر . ولا سيما بملاحظة مرسل
مجمع البيان .
( 2 ) كما نفي البأس عنه في الجواهر . للاطلاق . والتعبير في المرسل
بذهاب المال لا ينافيه ، فإن الظاهر منه الحاجة في الرجوع إلى محله ، وعدم
التمكن منه بماله بنحو يشمل ذلك .
( 3 ) لعدم الدليل على اعتبار ذلك ، والأصل البراءة ، بناء على التحقيق
من جريان البراءة فيما يشك في اعتباره في الامتثال . وكذا الحال في الفرض
الثاني . نعم بناء على اعتبار البسط يلزم التعيين ولو اجمالا ، إذ لولاه