تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( مسألة 31 ) : إذا نذر أن يعطي زكاته فقيرا معينا - لجهة راجحة ، أو مطلقا - ( 1 ) ينعقد نذره . فإن سها فأعطى فقيرا آخر أجزأ ( 2 ) ، ولا يجوز استرداده وإن كانت العين باقية . بل لو كان ملتفتا إلى نذره وأعطى غيره متعمدا أجزأ أيضا ( 3 )
شرح
لا يصح ، لئلا يلزم الترجيح بلا مرجح . ( 1 ) لأجل اعتبار الرجحان في متعلق النذر لا يصح نذر الجهة غير الراجحة . نعم إذا كان المقصود نذر الحصة الخاصة ، فلا بأس بالبناء على الصحة ، لرجحان نفس الحصة . ( 2 ) لتحقق الامتثال ، الموجب لارتفاع موضوع النذر . وحينئذ لا وجه للاسترداد ، بعد ما ملكه الفقير وكان كسائر أمواله . ( 3 ) قد تقدم في نظير هذا الفرع في القراءة ، فيما لو نذر قراءة سورة معينة فقرأ غيرها ، وفي الجماعة ، فيما لو نذر أن يصلي جماعة فصلى فرادى : الاشكال في الاجزاء ، بأن الظاهر من النذر في أمثال المقام أنه راجع إلى نذر أن لا يفرغ ذمته إلا بهذا المصداق ، فتفريغ الذمة بغير المصداق المذكور مخالفة للنذر ) فيبطل لكونه محرما ، فلا يصح عبادة . كما لو نذر أن لا يصلي في الحمام فصلى فيه . وحينئذ يجوز له الاسترداد مع بقاء العين . وأما مع التلف فجواز الرجوع بالمثل أو القيمة مبني على الضمان وعدم الغرور . وقد تقدم في المسائل السابقة . بل لو كان مفاد النذر ثبوت حق له تعالى أشكل الاجزاء حتى لو سها لأن الحق يوجب قصور سلطنته على الاعطاء ، وإن لم يكن إثم فيه فتأمل . نعم لو كان مرجع النذر إلى نذر المصداق الخاص ، على تقدير بقاء اشتغال الذمة بنحو يكون اشتغال الذمة من قبيل شرط الوجوب فلا مانع من إفراغ الذمة بغيره من الأفراد . فراجع ما سبق في الجماعة وغيرها .