تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
نفقته ، أو تلفت راحلته ( 1 ) ، بحيث لا يقدر معه على الذهاب وإن كان غنيا في وطنه . بشرط عدم تمكنه من الاستدانة ، أو بيع ما يملكه ، أو نحو ذلك ( 2 ) . وبشرط أن لا يكون سفره في معصية ( 3 ) .
شرح
إرادة السفر العرفي ، لا ما يوجب التقصير . فلا يقدح عدم قصد المسافة ، ولا إقامة العشرة ، ولا التردد ثلاثين يوما ، ولا غير ذلك مما يمنع من وجوب التقصير ولا يمنع من صدق السفر عرفا . فما قيل أو يقال من عدم جواز الاعطاء حينئذ غير ظاهر . وليس في الأدلة ما يقتضي الحكومة على مثل إطلاقات المقام بنحو يتعين حمله على ما يوجب التقصير لا غير . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . ( 2 ) كما هو المشهور ، وربما نسب إلى المعتبر عدم اشتراط ذلك . وتأمل فيه في الجواهر ، لتفسير ابن السبيل بالمنقطع به ، وصدقه مع التمكن من ذلك غير ظاهر . قلت : يظهر منه في مبحث سبيل الله المفروغية عن جواز إعطاء ابن السبيل ، مع قدرته على الاستدانة في سفره ، كما يقتضيه إطلاق الآية . نعم ظاهر التعبير بالانقطاع في المرسل اعتبار ذلك ، لأن الانقطاع كناية عن عدم التمكن من السير ، وإطلاقه يقتضي عدم التمكن من الاستدانة ، كما يقتضي عدم التمكن من التصرف في ماله الغائب . فإن تم انجباره بالعمل تعين تقييد الآية به ، وإلا كان إطلاقها محكما . اللهم إلا أن يقيد بما دل على أنه لا تحل الصدقة لغني . لكن الظاهر عدم شموله لابن السبيل ، لكونه غنيا شرعا على كل حال . فتأمل . ( 3 ) بلا خلاف ، كما في كلام غير واحد . وهو العمدة فيه ، أما المرسل المتقدم فظاهره اعتبار كونه طاعة ، وحكي ذلك عن الإسكافي .