تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
القناطر والمدارس والخانات والمساجد وتعميرها ، وتخليص المؤمنين من يد الظالمين ونحو ذلك من المصالح ، كاصلاح ذات البين ، ورفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين . وكذا إعانة الحجاج والزائرين ، وإكرام العلماء والمشتغلين ، مع عدم تمكنهم من الحج والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم . بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كل قربة ، مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ، بل مع تمكنه أيضا . لكن مع عدم إقدامه إلا بهذا الوجه .
الثامن : ابن السبيل ، وهو المسافر ( 1 ) الذي نفذت
شرح
في الجواهر لقرب احتمال أن يكون المراد به أنها لا تحل له على نحو التمليك ، بحيث يكون بنفسه مصرفا لها ، لا أنها لا تحل له ولو كان المصرف سبيل الله تعالى ؟ ولذا لا يظن الاشكال في جواز انتفاع الغني بالقناطر والخانات والعمارات المعدة للزوار والحجاج إذا صنعت من سهم سبيل الله تعالى . وبالجملة : تارة يكون المصرف نفس الشخص من حيث هو ، وأخرى نفس العمل المحبوب لله تعالى ، مثل الحج ، والزيارة ، والدعاء ، وغير ذلك . فإن كان نفس الشخص لم تحل للغني ، وإن كان نفس الجهة حلت له كما حلت للفقير . نعم قد يدعى انصرافه عن صرفها في شؤون الأغنياء . لكنه بدوي ، ناشئ من ملاحظة أهمية غير ذلك منها ، فلا مانع من صدق السبيل عليها . فتأمل جيدا . ( 1 ) في مرسل القمي : ( وابن السبيل : أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله ، فينقطع عليهم ( بهم خ ل ) ، ويذهب مالهم فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ) ( * 1 ) . والظاهر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 7 .
مستمسك العروة — صفحة 268 | السيد محسن الحكيم