شرح
سبيل الله : قوم يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما ينفقون . أو قوم من
المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به ، وفي جميع سبل الخبر . فعلى الإمام أن
يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد . . ) ( * 1 ) .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الفقيه والمقنعة والنهاية والإشارة والمراسم :
من أن المراد به الجهاد لا غير ، إما للانصراف إليه . أو لخبر يونس بن
يعقوب ، فيمن أوصى عند موته أن يعطى شئ في سبيل الله ، وكان لا يعرف
هذا الأمر ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : ( لو أن رجلا أوصى إلي بوصية
أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما . إن الله عز وجل يقول :
. ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه . . ) ، فانظر إلى
من يخرج إلى هذا الوجه يعني : الثغور فابعثوا به إليه ) ( * 2 ) .
وفيه : أنه لا ملازمة بين حمله على خصوص الجهاد في كلام الموصي
الذي لا يعرف هذا الأمر وبين حمله في المقام عليه . مضافا إلى معارضته
بما دل على لزوم صرف الوصية في سبيل الله في مطلق الشيعة ( * 3 ) أو في
مطلق سبل الخير ، وأن أفضلها الحج ( * 4 ) .
وهل تعتبر الحاجة إلى الزكاة في مصرف هذا السهم ؟ كما في المدارك
وغيرها ، ويشهد له المرسل المتقدم أولا تعتبر ؟ لضعف المرسل وعدم
العمل به في الجهاد ، للاتفاق المحكي على عدم اعتبار الفقر فيه ، فلا يصلح
لتقييد الآية الشريفة . وهل يعتبر الفقر كما عن المسالك وغيرها لقوله صلى الله عليه وآله :
( لا تحل الصدقة لغني ) ( * 5 ) ، أولا يعتبر كما عن كشف الغطاء ، واختاره
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الوصايا حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الوصايا حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الوصايا حديث : 2 .
( * 5 ) الوسائل باب : 12 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4