تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
سبيل الله : قوم يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما ينفقون . أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به ، وفي جميع سبل الخبر . فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد . . ) ( * 1 ) . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الفقيه والمقنعة والنهاية والإشارة والمراسم : من أن المراد به الجهاد لا غير ، إما للانصراف إليه . أو لخبر يونس بن يعقوب ، فيمن أوصى عند موته أن يعطى شئ في سبيل الله ، وكان لا يعرف هذا الأمر ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : ( لو أن رجلا أوصى إلي بوصية أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما . إن الله عز وجل يقول : . ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه . . ) ، فانظر إلى من يخرج إلى هذا الوجه يعني : الثغور فابعثوا به إليه ) ( * 2 ) . وفيه : أنه لا ملازمة بين حمله على خصوص الجهاد في كلام الموصي الذي لا يعرف هذا الأمر وبين حمله في المقام عليه . مضافا إلى معارضته بما دل على لزوم صرف الوصية في سبيل الله في مطلق الشيعة ( * 3 ) أو في مطلق سبل الخير ، وأن أفضلها الحج ( * 4 ) . وهل تعتبر الحاجة إلى الزكاة في مصرف هذا السهم ؟ كما في المدارك وغيرها ، ويشهد له المرسل المتقدم أولا تعتبر ؟ لضعف المرسل وعدم العمل به في الجهاد ، للاتفاق المحكي على عدم اعتبار الفقر فيه ، فلا يصلح لتقييد الآية الشريفة . وهل يعتبر الفقر كما عن المسالك وغيرها لقوله صلى الله عليه وآله : ( لا تحل الصدقة لغني ) ( * 5 ) ، أولا يعتبر كما عن كشف الغطاء ، واختاره
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الوصايا حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الوصايا حديث : 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الوصايا حديث : 2 . ( * 5 ) الوسائل باب : 12 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4