تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الاعطاء من سهم سبيل الله ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 1 ) أيضا ، إلا إذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك .
السابع سبيل الله ، وهو جميع سبل الخير ( 2 ) ، كبناء
شرح
( لا تحل الصدقة لغني إلا لخمس . غاز في سبيل الله ، أو عامل عليها ، أو غارم . . ) ( * 1 ) . لكن الخبر غير موجود في أصولنا ، كما في الجواهر ومخالف للاجماع ، الذي به يقيد إطلاق الأدلة ، كما سبق . اللهم إلا أن يمنع الاجماع هنا بتحقق الخلاف . وحينئذ فلا مجال للاشكال في الجواز ، كما في المتن ، تبعا لنهاية الإحكام وغيرها . هذا والذي يظهر بالتأمل في كلام الشيخ وأتباعه : أن بناءهم على الجواز من باب سهم سبيل الله ، وإن كان المذكور في عباراتهم الغارم . فراجع . ( 1 ) لتوقفه على كون المراد من سبيل الله كل قربة ، ولو مع التمكن من فعلها . وسيأتي المنع من ذلك . إلا إذا كان إقدامه على الفعل مشروطا ببذل الزكاة له . وكأنه لذا قيده في المتن بقوله : ( إلا إذا كان . . ) . إلا أن يقال : إن الجواز حينئذ لا يقتضي الجواز هنا ، لأن الدفع يكون قبل الفعل ، فالصرف يكون في سبيل الفعل القربى . وليس هنا كذلك ، إذ الدفع بعد الفعل ، فلا يكون في سبيل الفعل القربى . نعم لو كان الفاعل ممن له الولاية جاز له الاستدانة بحسب ولايته على هذا السهم ، كما نص على ذلك في الجواهر . وحينئذ يكون المال المستدان من سهم سبيل الله مصروفا في سبيل الله ، لا أن وفاءه من السهم المذكور ، كما يظهر بالتأمل . ( 2 ) كما عن الأكثر ، بل المشهور ، بل عن الخلاف والغنية : الاجماع عليه . ويقتضيه مضافا إلى إطلاق الآية الكريمة مرسلة القمي : ( وفي
هامش
( * 1 ) كنز العمال ج 3 صفحة 285 حديث : 4699 . وقريب منه ما في المستدرك باب : 27 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 266 | السيد محسن الحكيم