يجوز له أن يحسب ( 1 ) ما على الديان وفاء عما في ذمة الغارم .
وإن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة .
( مسألة 28 ) : لو كان الدين للضمان عن الغير تبرعا ،
لمصلحة مقتضية لذلك ( 2 ) ، مع عدم تمكنه من الأداء ، وإن
كان قادرا على قوت سنته ، يجوز الاعطاء من هذا السهم ،
وإن كان المضمون عنه غنيا ( 3 ) .
( مسألة 29 ) : لو استدان لاصلاح ذات البين ، كما
لو وجد قتيل لا يدرى قاتله ، وكاد أن تقع بسببه الفتنة فاستدان
للفصل ، فإن لم يتمكن من أدائه جاز الاعطاء من هذا السهم .
وكذا لو استأذن لتعمير مسجد أو نحو ذلك من المصالح العامة .
وأما لو تمكن من الأداء فمشكل ( 4 ) . نعم لا يبعد جواز
شرح
( 1 ) كما في محكي كشف الغطاء ، وتبعه في الجواهر إلحاقا للاحتساب
بالأداء ، فكما يجوز الأداء للدائن وفاء عما في ذمة الغارم ، يجوز احتساب
ما في ذمته كذلك . لما يستفاد من النصوص من أن الاحتساب بمنزلة الاعطاء
حتى في مثل الفرض . ولأجل عدم وضوح ذلك كان الأحوط أن يكون
بعد الحوالة .
( 2 ) يكفي أن لا يكون الضمان مقدمة للمعصية ، كما سبق : من عدم
اعتبار كون الدين في طاعة .
( 3 ) كما نص على ذلك غير واحد . لاطلاق الأدلة .
( 4 ) لما سبق : من ظهور الاتفاق على اعتبار الفقر في جواز
الاعطاء من سهم الغارمين ، وإن كان المحكي عن الشيخ ومن تأخر
عنه : جواز الاعطاء مع الفقر والغنى . لاطلاق الآية ( * 1 ) . وللخبر :
هامش
( * 1 ) التوبة : 60 .