المديون ، ولم يوكل في قبضها . ولا يجب إعلام المديون
بالاحتساب عليه ، أو بجعلها وفاء وأخذها مقاصة .
( مسألة 25 ) : لو كان الدين لغير من عليه الزكاة ،
شرح
الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض من دار ، أو متاع
من متاع البيت أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه ، فهو يرجو أن يأخذ
منه ماله عنده من دينه ، فلا بأس أن يقاصه بما أراد أن يعطيه من الزكاة
أو يحتسب بها . فإن لم يكن عند الفقير وفاء ، ولا يرجو أن يأخذ منه
شيئا ، فيعطيه من زكاته ، ولا يقاصه بشئ من الزكاة ) ( * 1 ) . والظاهر
من المقاصة في الخبر أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمديون فيكون له ، ثم
يأخذه وفاء عما عليه من الدين ، كما عن الشهيدين وغيرهما تفسيرها به .
وعن المدارك : أنه توقف في صحته ، لعدم قبول المديون وعدم
قبضه ، وعدم ولاية للداين عليه .
وفيه : أنه لا مجال لذلك بعد ورود النص المعتبر به ، واتفاق الأصحاب
ظاهرا عليه ، وإن كان على خلاف القواعد الأولية . وعبارة المتن لا تخلو
من تسامح ، لأن قوله : ( أن يحتسب . . ) ظاهر في أن يقضي عن
المديون بما عنده من الزكاة ، فيجعله وفاء عما في ذمته . كما لو كان مديونا
لغير المالك ، فأراد المالك دفع الزكاة إلى الدائن وفاء عنه . وحينئذ لا مجال
للمقاصة بالمعني المتقدم ، لحصول الوفاء والتملك ، وكأن المراد بالمقاصة مجرد
الاستيفاء بالزكاة ، إشارة إلى أنه فيه نوع من المقاصة ، باعتبار أن الزكاة
للفقراء ومنهم المديون فكان الاستيفاء مقاصة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .