تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
المديون ، ولم يوكل في قبضها . ولا يجب إعلام المديون بالاحتساب عليه ، أو بجعلها وفاء وأخذها مقاصة . ( مسألة 25 ) : لو كان الدين لغير من عليه الزكاة ،
شرح
الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض من دار ، أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه ، فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه ، فلا بأس أن يقاصه بما أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها . فإن لم يكن عند الفقير وفاء ، ولا يرجو أن يأخذ منه شيئا ، فيعطيه من زكاته ، ولا يقاصه بشئ من الزكاة ) ( * 1 ) . والظاهر من المقاصة في الخبر أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمديون فيكون له ، ثم يأخذه وفاء عما عليه من الدين ، كما عن الشهيدين وغيرهما تفسيرها به . وعن المدارك : أنه توقف في صحته ، لعدم قبول المديون وعدم قبضه ، وعدم ولاية للداين عليه . وفيه : أنه لا مجال لذلك بعد ورود النص المعتبر به ، واتفاق الأصحاب ظاهرا عليه ، وإن كان على خلاف القواعد الأولية . وعبارة المتن لا تخلو من تسامح ، لأن قوله : ( أن يحتسب . . ) ظاهر في أن يقضي عن المديون بما عنده من الزكاة ، فيجعله وفاء عما في ذمته . كما لو كان مديونا لغير المالك ، فأراد المالك دفع الزكاة إلى الدائن وفاء عنه . وحينئذ لا مجال للمقاصة بالمعني المتقدم ، لحصول الوفاء والتملك ، وكأن المراد بالمقاصة مجرد الاستيفاء بالزكاة ، إشارة إلى أنه فيه نوع من المقاصة ، باعتبار أن الزكاة للفقراء ومنهم المديون فكان الاستيفاء مقاصة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .