مع عدم المطالبة من الدائن ، أو إمكان الاستقراض والوفاء
من محل آخر ثم قضائه بعد التمكن .
( مسألة 24 ) : لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة
جاز له احتسابه عليه زكاة ( 1 ) ، بل يجوز أن يحتسب ما عنده
من الزكاة وفاء الدين ( 2 ) ويأخذها مقاصة ، وإن لم يقبضها
شرح
ما في خبر محمد بن سليمان المتقدم ، من قول السائل : ( وليس له غلة . . ) ( * 1 ) .
لكن لما كان الدين حالا فقد احتاج إلى وفائه وعجز عنه . ولأجل ذلك
لم يبعد القول بالجواز ، كما مال إليه غير واحد . أخذا باطلاق الآية ،
وبعض النصوص . ولو بني على المنع لم يفرق بين صورتي المطالبة وعدمها
كما أشرنا إليه في المسألة السابعة عشرة . كما أنه لا يفرق بين إمكان الاستقراض
وعدمه ، إذ الاستقراض ليس منصرف إمكان الأداء ، كما لا يخفى . نعم
إذا كانت مدة الانتظار قريبة ، بحيث يسهل عرفا انتظارها ، لا يجوز الدفع
من الزكاة ، لصدق التمكن حينئذ عرفا بذلك . كما أنها لو كانت بعيدة
جدا فلا ينبغي التأمل في جواز الدفع . فلا حظ
( 1 ) ففي صحيح ابن الحجاج : ( سألت أبا الحسن الأول ( ع )
عن دين لي على قوم ، قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه ، وهم
مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال ( ع ) :
نعم ) ( * 2 ) . ونحوه غيره .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، بل عن ظاهر جماعة . الاجماع عليه . ويشهد
له موثق سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن الرجل يكون له
الدين على رجل فقير ، يريد أن يعطيه من الزكاة . فقال ( ع ) : إن كان
هامش
( * 1 ) لاحظ المسألة : 18 من هذا الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .