تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
مع عدم المطالبة من الدائن ، أو إمكان الاستقراض والوفاء من محل آخر ثم قضائه بعد التمكن .
( مسألة 24 ) : لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة ( 1 ) ، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء الدين ( 2 ) ويأخذها مقاصة ، وإن لم يقبضها
شرح
ما في خبر محمد بن سليمان المتقدم ، من قول السائل : ( وليس له غلة . . ) ( * 1 ) . لكن لما كان الدين حالا فقد احتاج إلى وفائه وعجز عنه . ولأجل ذلك لم يبعد القول بالجواز ، كما مال إليه غير واحد . أخذا باطلاق الآية ، وبعض النصوص . ولو بني على المنع لم يفرق بين صورتي المطالبة وعدمها كما أشرنا إليه في المسألة السابعة عشرة . كما أنه لا يفرق بين إمكان الاستقراض وعدمه ، إذ الاستقراض ليس منصرف إمكان الأداء ، كما لا يخفى . نعم إذا كانت مدة الانتظار قريبة ، بحيث يسهل عرفا انتظارها ، لا يجوز الدفع من الزكاة ، لصدق التمكن حينئذ عرفا بذلك . كما أنها لو كانت بعيدة جدا فلا ينبغي التأمل في جواز الدفع . فلا حظ ( 1 ) ففي صحيح ابن الحجاج : ( سألت أبا الحسن الأول ( ع ) عن دين لي على قوم ، قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه ، وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال ( ع ) : نعم ) ( * 2 ) . ونحوه غيره . ( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، بل عن ظاهر جماعة . الاجماع عليه . ويشهد له موثق سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير ، يريد أن يعطيه من الزكاة . فقال ( ع ) : إن كان
هامش
( * 1 ) لاحظ المسألة : 18 من هذا الفصل . ( * 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .