( مسألة 19 ) : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده
أن دينه في معصية ارتجع منه . إلا إذا كان فقيرا ( 1 ) ، فإنه
يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء . وكذا إذا تبين أنه غير
مديون . وكذا إذا أبرأه الدائن بعد الأخذ لوفاء الدين .
( مسألة 20 ) : لو ادعي أنه مديون ، فإن أقام بينة قبل
قوله ، وإلا فالأحوط عدم تصديقه ( 2 ) وإن صدقه الغريم ،
فضلا عما لو كذبه ، أو لم يصدقه .
( مسألة 21 ) : إذا أخذ من سهم الغارمين ليصرفه
في أداء الدين ثم صرفه في غيره ارتجع منه ( 3 ) .
( مسألة 22 ) : المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة ( 4 )
لا القصد من حين الاستدانة . فلو استدان للطاعة فصرف في
المعصية لم يعط من هذا السهم ، وفي العكس بالعكس .
( مسألة 23 ) : إذا لم يكن الغارم متمكنا من الأداء
حالا وتمكن بعد حين ، كأن يكون له غلة لم يبلغ أوانها ،
أو دين مؤجل يحل أجله بعد مدة ، ففي جواز إعطائه من
هذا السهم إشكال . وإن كان الأقوى عدم الجواز ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) يظهر الكلام فيه مما سبق في المسألة الرابعة عشرة .
( 2 ) لما سبق في العبد المكاتب .
( 3 ) لما سبق في المكاتب . وعن الشيخ في المبسوط والجمل : العدم
وقد أشرنا إلى وجهه وضعفه في المكاتب .
( 4 ) كما يقتضيه ظاهر النص والفتوى .
( 5 ) كأنه : لصدق التمكن وعدم العجز عن الأداء ، كما يشير إليه