تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( مسألة 17 ) : إذا كان دينه مؤجلا ، فالأحوط عدم الاعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله . وإن كان الأقوى الجواز ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج ، فإن كان الديان مطالبا فالظاهر جواز إعطائه ( 2 ) من هذا السهم ، وإن لم يكن مطالبا فالأحوط عدم إعطائه ( 3 ) .
شرح
من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئا . قلت : وما نداء الجاهلية ؟ قال ( ع ) : هو الرجل يقول : يا آل بني فلان ، فيقع بينهم القتل والدماء . فلا تؤدوا ذلك من سهم الغارمين ) ( * 1 ) . فتأمل . ( 1 ) قال في الجواهر : ( وفي اعتبار الحلول وجهان ، ولكن مقتضى اطلاق النص والفتوى عدمه . . ) . وكأن منشأ اعتبار الحلول انصراف الدليل إليه ، لأن المؤجل غير معدود عرفا من النفقات إلا بعد الحلول . ( 2 ) لصدق الغرم ، وعدم التمكن من الوفاء . ( 3 ) كأنه : لاحتمال انصراف الدليل إلى صورة وقوع المديون في ضيق المطالبة ، كما قد يشير إليه التعبير بال‍ ( فك ) في مرسل القمي ( * 2 ) وقول السائل في مرسل محمد بن سليمان : ( وليس له غله ينتظر إدراكها ، ولا دين ينتظر محله ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ) ( * 3 ) . لكنه كما ترى إذ المراد من الفك في المرسل مجرد فك الذمة وإفراغها . وما في خبر محمد ابن سليمان لا يصلح للتقييد ، لأنه في السؤال . ولو سلم لم يفرق بين صورتي المطالبة وعدمها . فالمدار صدق الحاجة والعجز عن الأداء عرفا ، فإن صدق جاز الصرف ، وإلا فلا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 . ( * 2 ) لاحظ المسألة : 10 من هذا الفصل . ( * 3 ) لاحظ المسألة : 10 من هذا الفصل .