( مسألة 17 ) : إذا كان دينه مؤجلا ، فالأحوط عدم
الاعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله . وإن كان الأقوى
الجواز ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه
بالتدريج ، فإن كان الديان مطالبا فالظاهر جواز إعطائه ( 2 )
من هذا السهم ، وإن لم يكن مطالبا فالأحوط عدم إعطائه ( 3 ) .
شرح
من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئا . قلت : وما نداء
الجاهلية ؟ قال ( ع ) : هو الرجل يقول : يا آل بني فلان ، فيقع بينهم
القتل والدماء . فلا تؤدوا ذلك من سهم الغارمين ) ( * 1 ) . فتأمل .
( 1 ) قال في الجواهر : ( وفي اعتبار الحلول وجهان ، ولكن مقتضى
اطلاق النص والفتوى عدمه . . ) . وكأن منشأ اعتبار الحلول انصراف
الدليل إليه ، لأن المؤجل غير معدود عرفا من النفقات إلا بعد الحلول .
( 2 ) لصدق الغرم ، وعدم التمكن من الوفاء .
( 3 ) كأنه : لاحتمال انصراف الدليل إلى صورة وقوع المديون في
ضيق المطالبة ، كما قد يشير إليه التعبير بال ( فك ) في مرسل القمي ( * 2 )
وقول السائل في مرسل محمد بن سليمان : ( وليس له غله ينتظر إدراكها ،
ولا دين ينتظر محله ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ) ( * 3 ) . لكنه كما ترى
إذ المراد من الفك في المرسل مجرد فك الذمة وإفراغها . وما في خبر محمد
ابن سليمان لا يصلح للتقييد ، لأنه في السؤال . ولو سلم لم يفرق بين صورتي
المطالبة وعدمها . فالمدار صدق الحاجة والعجز عن الأداء عرفا ، فإن صدق
جاز الصرف ، وإلا فلا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) لاحظ المسألة : 10 من هذا الفصل .
( * 3 ) لاحظ المسألة : 10 من هذا الفصل .