فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون . ولا فرق في
الجاهل بين كونه جاهلا بالموضوع أو الحكم .
( مسألة 16 ) : لا فرق بين أقسام الدين ( 1 ) ، من
قرض ، أو ثمن مبيع ، أو ضمان مال ، أو عوض صلح ،
أو نحو ذلك ، كما لو كان من باب غرامة اتلاف ( 2 ) . فلو
كان الاتلاف جهلا أو نسيانا ، ولم يتمكن من أداء العوض ،
جاز إعطاؤه من هذا السهم ، بخلاف ما لو كان على وجه
العمد والعدوان ( 3 ) .
شرح
( 1 ) للاطلاق .
( 2 ) كما استظهره في الجواهر . لكن النصوص مثل مرسل القمي ( * 1 )
وخبر الحسين بن علوان ( * 2 ) ، وخبر محمد بن سليمان ( * 3 ) ، وخبر موسى
ابن بكر ( * 4 ) غير شاملة له . وقد يشمله بعض نصوص وفاء الدين من
الزكاة . لكنه غير ظاهر في كونه من سهم الغارمين ، فعموم الحكم له
لا بد أن يكون لعموم الآية الشريفة ، وعدم صلاحية النصوص لتقييدها ،
إما لقصور السند ، أو هو مع الدلالة .
( 3 ) لأنه من الدين في المعصية . اللهم إلا أن يقال : الظاهر من
الدين في المعصية الدين في سبيل المعصية ، لا الدين المسبب عن المعصية ،
فإنه معصية في الدين . فيكون المقام من قبيل ثمن البيع وقت النداء إذا كان
ثمن المبيع دينا . نعم يمكن أن يستفاد من صحيح ابن الحجاج : ( ولا تعطين
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في المسألة السابقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .
( * 3 ) تقدم ذلك في المسألة السابقة .
( * 4 ) الوسائل باب : 46 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4 .