كسبه أو ما عنده به . وكذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل الله ( 1 )
ولو شك في أنه صرفه في المعصية أم لا ، فالأقوى جواز
إعطائه من هذا السهم ( 2 ) . وإن كان الأحوط خلافه . نعم
لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية . ولو كان
معذورا في الصرف في المعصية . لجهل ، أو اضطرار ، أو
نسيان ، أو نحو ذلك لا بأس باعطائه ( 3 ) . وكذا لو صرفه
شرح
( 1 ) بناء على أنه لكل خير وقربة ، والمقام منها .
( 2 ) كما عن الأكثر ، بل المشهور . ويقتضيه : إطلاق الأدلة . واحتمال
الانفاق في المعصية منفي بأصل العدم ، أو أصالة الصحة . اللهم إلا أن
يقال : بعض نصوص الشرطية ظاهر في اعتبار الانفاق في الطاعة ، والأصل
لا يصلح لاثباته ، وكذا أصالة الصحة . مضافا إلى ما في خبر محمد بن سليمان :
( قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه ، وفي طاعة الله
عز وجل أم في معصيته ؟ قال ( ع ) : يسعى له في ماله ، ويرده
عليه وهو صاغر ) ( * 1 ) .
لكن نصوص الشرطية الظاهرة في اعتبار الانفاق في الطاعة ضعيفة
السند ، غير مجبورة ، فالاعتماد عليها غير ظاهر . بل العمدة في المسألة :
الاجماع ، والمتيقن منه اعتبار عدم المعصية . ولأجل أن المخصص لبي ، فالمرجع
في الشبهة الموضوعية العموم . فما عن الشيخ في النهاية من المنع وعن
الشهيد من الميل إليه ضعيف .
( 3 ) لظهور المعصية في الفعلية . لا أقل من أنها القدر المتيقن من
النص والاجماع ، فالمرجع في الموارد المذكورة عموم الآية . وكذا الحال
فيما بعده .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الدين حديث : 3 .