تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
كسبه أو ما عنده به . وكذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل الله ( 1 ) ولو شك في أنه صرفه في المعصية أم لا ، فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم ( 2 ) . وإن كان الأحوط خلافه . نعم لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية . ولو كان معذورا في الصرف في المعصية . لجهل ، أو اضطرار ، أو نسيان ، أو نحو ذلك لا بأس باعطائه ( 3 ) . وكذا لو صرفه
شرح
( 1 ) بناء على أنه لكل خير وقربة ، والمقام منها . ( 2 ) كما عن الأكثر ، بل المشهور . ويقتضيه : إطلاق الأدلة . واحتمال الانفاق في المعصية منفي بأصل العدم ، أو أصالة الصحة . اللهم إلا أن يقال : بعض نصوص الشرطية ظاهر في اعتبار الانفاق في الطاعة ، والأصل لا يصلح لاثباته ، وكذا أصالة الصحة . مضافا إلى ما في خبر محمد بن سليمان : ( قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه ، وفي طاعة الله عز وجل أم في معصيته ؟ قال ( ع ) : يسعى له في ماله ، ويرده عليه وهو صاغر ) ( * 1 ) . لكن نصوص الشرطية الظاهرة في اعتبار الانفاق في الطاعة ضعيفة السند ، غير مجبورة ، فالاعتماد عليها غير ظاهر . بل العمدة في المسألة : الاجماع ، والمتيقن منه اعتبار عدم المعصية . ولأجل أن المخصص لبي ، فالمرجع في الشبهة الموضوعية العموم . فما عن الشيخ في النهاية من المنع وعن الشهيد من الميل إليه ضعيف . ( 3 ) لظهور المعصية في الفعلية . لا أقل من أنها القدر المتيقن من النص والاجماع ، فالمرجع في الموارد المذكورة عموم الآية . وكذا الحال فيما بعده .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الدين حديث : 3 .