الدين مصروفا في المعصية ( 1 ) ، وإلا لم يقض من هذا السهم
وإن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء . سواء تاب عن المعصية
أو لم يتب ، بناء على عدم اشتراط العدالة في الفقير . وكونه
مالكا لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدين الذي لا يفي
شرح
فإن الثاني يكون بنحو التملك للفقير ، وبنحو الصرف في مصلحته ، وهذا
يختص بالصرف في الجهة الخاصة . وإذا قلنا باختصاص سهم الفقراء بنحو
التمليك فالفرق واضح جدا . بل على تقدير كون سهم الفقراء مصرفا
يمكن الالتزام بقرينة المقابلة بتخصيص المصرفية بغير وفاء الدين .
( 1 ) إجماعا ، كما عن الخلاف والمنتهى والتذكرة ، وفي الجواهر :
( لا أجد فيه خلافا . . ) ويشهد له : ما عن القمي ( ره ) في تفسيره ، مرسلا
عن العالم ( ع ) : ( والغارمين قد وقعت عليهم ديون ، أنفقوها في طاعة
الله من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ، ويفكهم من
مال الصدقات ) ( * 1 ) ، وخبر محمد بن سليمان في تفسير قوله تعالى :
( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) قال : ( ع ) : نعم ينتظر
بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام ، فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا
كان أنفقه في طاعة الله ، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شئ على
الإمام ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما . وضعفها منجبر بالاجماع .
ثم المدين في المعصية يجوز أن يعطى من سهم الفقراء مع عجزه عن
الوفاء ، لما عرفت من عدم المنافاة . نعم قد يظهر من خبر محمد بن سليمان
عدم جواز إعطائه من الزكاة مطلقا . لكن لا يجوز التعويل عليه في ذلك ،
لضعفه . واحتمال اختصاصه بسهم الغارمين المذكور فيه ، لا مطلق السهام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الدين حديث : 3