وكذا مع الجهل بالتاريخين ( 1 ) . كما أن مع الجهل بالحالة
السابقة وأنها الجنون أو العقل كذلك ( 2 ) .
( مسألة 6 ) : ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع من
تعلق الزكاة ( 3 ) إذا كان في تمام الحول ، ولا يعتبر ابتداء
الحول من حين انقضاء زمانه ، بناء على المختار من عدم منع
الخيار من التصرف . فلو اشترى نصابا من الغنم أو الإبل مثلا
وكان للبائع الخيار ، جرى في الحول من حين العقد لا من
حين انقضائه .
شرح
وأما استصحاب العقل إلى حين أوان التعلق فلا يجري ، لأنه لا شك
في ذلك بلحاظ الأزمنة التفصيلية ، وإنما الشك بلحاظ الزمان الاجمالي لا غير
ومعه لا مجال للاستصحاب ، كما أشرنا إلى وجهه في مسألة ما لو علم بالحدث
والطهارة وشك في المتقدم والمتأخر منهما ، في كتاب الوضوء من هذا
الشرح . فراجع .
( 1 ) يعني : يرجع إلى أصالة عدم الوجوب ، إما لعدم جريان الأصول
الموضوعية ذاتا أعني : أصالة عدم الجنون إلى زمان موضوع التعلق ،
وأصالة عدم موضوع التعلق إلى زمان الجنون كما هو التحقيق ، كما أشرنا
إليه . أو لتعارضها ، فيرجع بعد التساقط إلى الأصل الحكمي .
( 2 ) لانتفاء الأصول الموضوعية حينئذ ، فيتعين الأصل الحكمي الذي
هو أصالة عدم الوجوب .
( 3 ) المشهور : أن الخيار المجعول في العقد لا ينافي انتقال الملك به ،
فلا يتوقف حصول الملك على انقضاء زمان الخيار . وعن الشيخ : توقف
الانتقال على انقضاء زمان الخيار . وعلى الأول المشهور ، فهل يجوز تصرف