تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
في سبق زمان التعلق وتأخره ففي وجوب الاخراج إشكال ، لأن أصالة ( 1 ) التأخر لا تثبت البلوغ ( 2 ) حال التعلق ، ولكن الأحوط الاخراج ( 3 ) . وأما إذا شك حين التعلق في البلوغ وعدمه ( 4 ) ، أو علم زمان التعلق وشك في سبق البلوغ وتأخره
شرح
لكن الذي يظهر مما في المتن من الاشكال في الوجوب ، ومن تعليل ذلك أن المراد صورة العلم بتحقق زمان التعلق ، بأن يشك حال البلوغ في تحقق أوان التعلق قبل البلوغ وعدمه ، ثم يبقى الشك المذكور إلى أن يعلم بتحقق أوان التعلق ، مرددا بين ما قبل البلوغ وما بعده ، نظير الصورة اللاحقة والفرق ليس إلا في حدوث الشك حال البلوغ وتأخر الشك عنه لكنه لا يناسب الصور الآتية . ( 1 ) قد اشتهر في كلامهم التمسك بأصالة تأخر الحادث عند الشك في حدوثه متقدما ومتأخرا بالإضافة إلى حادث آخر . ففي المقام يتمسك بأصالة تأخر أوان التعلق عن البلوغ ، فيثبت كونه في حال البلوغ ، فتجب الزكاة . لكن هذا الأصل لا دليل عليه بالخصوص . ودليل الاستصحاب وإن اقتضى وجوب البناء على عدمه إلى زمان العلم به ، لكن هذا المقدار لا يثبت كونه بعد حودث البلوغ وفي حالة البلوغ ، إلا بناء على الأصل المثبت ، المحقق في محله بطلانه ، وإذا لم يثبت ذلك لا وجه للحكم بوجوب الزكاة ، لأن موضوعها وهو تحقق أوان التعلق في حال البلوغ غير ثابت ، فالمرجع في نفي وجوبها : أصالة عدم الوجوب . ( 2 ) المناسب للعبارة السابقة أن يقال : لا تثبت التعلق حال البلوغ . ( 3 ) كأن الوجه فيه : الخروج عن شبهة حجية أصالة تأخر الحادث . ( 4 ) هذا الشك لا أثر له أيضا بناء على عدم وجوب الزكاة مع اقتران البلوغ والتعلق .
مستمسك العروة — صفحة 24 | السيد محسن الحكيم