تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
أو جهل التأريخين فالأصل عدم الوجوب ( 1 ) . وأما مع الشك في العقل ، فإن كان مسبوقا بالجنون وكان الشك في حدوث العقل قبل التعلق أو بعده فالحال كما ذكرنا في البلوغ ( 2 ) من التفصيل . وإن كان مسبوقا بالعقل ، فمع العلم بزمان التعلق والشك في زمان حدوث الجنون فالظاهر الوجوب ( 3 ) ، ومع العلم بزمان حدوث الجنون والشك في سبق التعلق وتأخره فالأصل عدم الوجوب ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) بل الأصل عدم البلوغ ، فإن الأصل الجاري في الموضوع مقدم على الأصل الجاري في الحكم . هذا ولم يتعرض في المتن هنا للاحتياط كما تعرض في الفرضين السابقين لأن أصالة التأخر هنا لو جرت كان مفادها نفي الوجوب أيضا ، لأنها هنا تثبت البلوغ متأخرا عن التعلق ، ففي حال التعلق لا بلوغ ، فينتفي الوجوب بانتفاء شرطه ، بخلاف ما سبق ، كما عرفت . ( 2 ) لأن العقل حينئذ يكون مسبوقا بالعدم كالبلوغ ، فيجري فيه ما تقدم بعينه . ( 3 ) لأصالة بقاء العقل إلى حسين التعلق ، فيثبت شرط الوجوب ، فيثبت الوجوب بثبوت شرطه . ( 4 ) بل الأصل عدم تحقق ما به يكون التعلق إلى زمان الجنون ، فإنه أصل موضوعي سببي ، وهو مقدم على أصالة عدم الوجوب الذي هو أصل حكمي مسببي ، كما سبق نظيره . وأما أصالة تأخر ما به التعلق عن الجنون فلو بني على صحتها كانت نافية للوجوب أيضا ، ولذا لم يتعرض هنا أيضا للأمر بالاحتياط .
مستمسك العروة — صفحة 25 | السيد محسن الحكيم