تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وإن كانوا مالكين لقوت سنتهم ( 1 ) . ويشترط أن لا يكون
شرح
على الاشكال في بعض كلماته ( قده ) . وكيف كان فالعمدة في دليل اعتبار الفقر : ظاهر الاجماع المستفاد من كلمات الجماعة . وقد يشهد له حسن زرارة : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل حلت عليه الزكاة ، ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدي زكاته في دين أبيه ، وللابن مال كثير ؟ فقال ( ع ) : إن كان أبوه أورثه مالا ، ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه ، قضاه من جميع الميراث ، ولم يقضه من زكاته . وإن لم يكن أورثه مالا ، لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه ، فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه ) ( * 1 ) . بناء على وروده في سهم الغارمين . ( 1 ) كما عن المسالك ، والمدارك ، وشرح اللمعة للإصبهاني ، وغيرهم لاطلاق الآية . وما تقدم : من الاجماع على اعتبار الفقر لا ينافيه ، لأن وفاء الدين من جملة مؤنة السنة ، بل قد يكون أهم من بقية المؤن ، فإذا لم يكن عنده ما يفي به الدين كان فقيرا . وما في كلام جماعة ، من أن الفقير من لا يملك قوت السنة ، يراد منه ما يعم ذلك ، كعمومه للباس والمسكن والفراش وغيرها في قبال ما عرفت . ومنه يظهر اندفاع الاشكال في الجواز في المقام ، بأن ذلك خلاف إطلاق : ( لا تحل الصدقة لغني . . ) ، فإن المراد بالغني ما يقابل الفقير فإذا كان يصدق عليه الفقير لم يصدق عليه الغني . مع قرب احتمال أن يكون المراد نفي حلها للغني على نحو تكون له ، كسائر أمواله يتصرف بها كيف يشاء . وحينئذ لا يشمل ما نحن فيه ، مما كان المصرف جهة خاصة ، أعني : خصوص وفاء الدين وبهذا أيضا افترق هذا السهم عن سهم الفقراء
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .