وإن كانوا مالكين لقوت سنتهم ( 1 ) . ويشترط أن لا يكون
شرح
على الاشكال في بعض كلماته ( قده ) .
وكيف كان فالعمدة في دليل اعتبار الفقر : ظاهر الاجماع المستفاد
من كلمات الجماعة . وقد يشهد له حسن زرارة : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
رجل حلت عليه الزكاة ، ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدي زكاته في دين
أبيه ، وللابن مال كثير ؟ فقال ( ع ) : إن كان أبوه أورثه مالا ، ثم
ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه ، قضاه من جميع الميراث ، ولم
يقضه من زكاته . وإن لم يكن أورثه مالا ، لم يكن أحد أحق بزكاته من
دين أبيه ، فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه ) ( * 1 ) .
بناء على وروده في سهم الغارمين .
( 1 ) كما عن المسالك ، والمدارك ، وشرح اللمعة للإصبهاني ، وغيرهم
لاطلاق الآية . وما تقدم : من الاجماع على اعتبار الفقر لا ينافيه ، لأن وفاء
الدين من جملة مؤنة السنة ، بل قد يكون أهم من بقية المؤن ، فإذا لم يكن
عنده ما يفي به الدين كان فقيرا . وما في كلام جماعة ، من أن الفقير من لا يملك
قوت السنة ، يراد منه ما يعم ذلك ، كعمومه للباس والمسكن والفراش وغيرها
في قبال ما عرفت .
ومنه يظهر اندفاع الاشكال في الجواز في المقام ، بأن ذلك خلاف
إطلاق : ( لا تحل الصدقة لغني . . ) ، فإن المراد بالغني ما يقابل الفقير
فإذا كان يصدق عليه الفقير لم يصدق عليه الغني . مع قرب احتمال أن
يكون المراد نفي حلها للغني على نحو تكون له ، كسائر أمواله يتصرف بها
كيف يشاء . وحينئذ لا يشمل ما نحن فيه ، مما كان المصرف جهة خاصة ،
أعني : خصوص وفاء الدين وبهذا أيضا افترق هذا السهم عن سهم الفقراء
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .