تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
السادس : الغارمون ، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها ( 1 ) ،
شرح
تفسيره مرسلا ، قال في محكي كلامه : ( وفي الرقاب : قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ ، وفي الظهار ، وفي الايمان ، وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون به ، وهم مؤمنون ، فجعل الله سبحانه لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم . . ) ( * 1 ) . ومقتضاه كما عن المدارك جواز إخراج الكفارة من الزكاة وإن لم تكن عتقا . والمحكي عن المشهور : العدم ، لضعف المرسل ، وعدم الجابر . ( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال في الجملة . نعم عن جماعة : التصريح باعتبار العجز عن أداء الدين ، وصرح آخرون : باعتبار الفقر ، وظاهر محكي المبسوط والسرائر والمعتبر والتذكرة : الاجماع عليه ، وظاهر غيرها : أنه من المسلمات . والقيد الأول لا دليل عليه في نفسه . إلا أن يرجع إلى الثاني ، بأن يكون المراد به الفقر . أو يرجع إليه الثاني ، بأن يكون المراد من الفقر العجز ، عن أداء الدين . وقد أطال شيخنا الأعظم في ذكر الشواهد والمؤيدات على أن المراد من الفقر في المقام أن يكون بحيث لا يتمكن من مؤنة السنة ، ولا يكفي فيه العجز عن أداء الدين ، ولو مع التمكن من مؤنة السنة . فيكون الفقر أخص من العجز عن أداء الدين ، فيكون ذكره بعده في كلمات جماعة من باب ذكر الخاص بعد العام ، لكنها على كثرتها لا تصلح للخروج عن ظاهر الفقر ، الصادق بمجرد العجز عن وفاء الدين . ولو سلم قصور مفهومه عن ذلك ، فالمراد به هنا مجرد الحاجة إلى المال لوفاء الدين ، وإن لم يحتج إليه لمؤنة سنته . فلاحظ كلماتهم . وسيأتي في فروع هذا الخلاف التنبيه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 7 .
مستمسك العروة — صفحة 255 | السيد محسن الحكيم