السادس : الغارمون ، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا
عن أدائها ( 1 ) ،
شرح
تفسيره مرسلا ، قال في محكي كلامه : ( وفي الرقاب : قوم لزمتهم كفارات
في قتل الخطأ ، وفي الظهار ، وفي الايمان ، وفي قتل الصيد في الحرم
وليس عندهم ما يكفرون به ، وهم مؤمنون ، فجعل الله سبحانه لهم سهما
في الصدقات ليكفر عنهم . . ) ( * 1 ) . ومقتضاه كما عن المدارك
جواز إخراج الكفارة من الزكاة وإن لم تكن عتقا . والمحكي عن المشهور :
العدم ، لضعف المرسل ، وعدم الجابر .
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال في الجملة . نعم عن جماعة : التصريح
باعتبار العجز عن أداء الدين ، وصرح آخرون : باعتبار الفقر ، وظاهر
محكي المبسوط والسرائر والمعتبر والتذكرة : الاجماع عليه ، وظاهر غيرها :
أنه من المسلمات . والقيد الأول لا دليل عليه في نفسه . إلا أن يرجع إلى
الثاني ، بأن يكون المراد به الفقر . أو يرجع إليه الثاني ، بأن يكون المراد
من الفقر العجز ، عن أداء الدين .
وقد أطال شيخنا الأعظم في ذكر الشواهد والمؤيدات على أن المراد
من الفقر في المقام أن يكون بحيث لا يتمكن من مؤنة السنة ، ولا يكفي
فيه العجز عن أداء الدين ، ولو مع التمكن من مؤنة السنة . فيكون الفقر
أخص من العجز عن أداء الدين ، فيكون ذكره بعده في كلمات جماعة
من باب ذكر الخاص بعد العام ، لكنها على كثرتها لا تصلح للخروج عن
ظاهر الفقر ، الصادق بمجرد العجز عن وفاء الدين . ولو سلم قصور مفهومه
عن ذلك ، فالمراد به هنا مجرد الحاجة إلى المال لوفاء الدين ، وإن لم يحتج
إليه لمؤنة سنته . فلاحظ كلماتهم . وسيأتي في فروع هذا الخلاف التنبيه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 7 .