البايع ( 1 ) . والأحوط الاستمرار بها إلى حين الاعتاق .
شرح
وحينئذ يدور الأمر بين تقييد الحكم في الموثق بصورة الشدة ، وبين تقييد
الصحيح بصورة وجود المستحق . ولا يبعد ترجيح الثاني ، بقرينة قوله ( ع ) :
( إذا يظلم . . ) . ولو لم يتم أشكل البناء على دخول هذا القسم في
صنف الرقاب . وكأنه لذلك ذهب الأكثر أو المشهور إلى اختصاصه
بالقسمين الأولين . فتأمل جيدا
( 1 ) كما عن الروضة . وعن المسالك وحواشي النافع : أنها مقارنة
للعتق ، وفي الجواهر : ( لعله لا يخلو من قوة ، لأن دفع الثمن خصوصا
إذا كان بعد إجراء الصيغة لكونه مقتضى البيع . ومن هنا ينتقل العبد
إلى أهل الصدقة ، ولذا كان ولاؤه لهم ، كما صرح به غير واحد من
الأصحاب في القسم الثالث بل ربما نسب إليهم ودل عليه خبر أبي
محمد الوابشي الآتي ( * 1 ) ، فيكون إيصاله إلى الفقراء بعتقه عنهم . . ) .
وما ذكره ( قده ) في محله ، لأن الشراء بالزكاة سواء أكان بعد
العزل والتعيين ، كما هو ظاهر مورد النص ، أم بالذمة بعنوان الولاية
يستوجب تبديل الزكاة بالعبد . ومقتضى البدلية صيرورة العبد زكاة ، وليس
ذلك دفعا للزكاة ، ولا أداء لها . كما لو بدل الزكاة بعين أخرى لا يكون
ذلك أداء لها ، بل الأداء إنما يكون باخراجها عن يده . وذلك إنما يكون
بالعتق في المقام ، فهو مورد النية لا أداء الثمن إلى البائع . إذ بمجرد
المعاملة تكون العين ملكا للبائع ، فأداؤها أداء لمال البائع إليه . فلاحظ ، وتأمل .
وقيل بوجود قسم رابع ، وهو من وجبت عليه كفارة ، ولم يجد
ما يكفر به عنه ، فإنه يعتق عنه . ومستنده : ما رواه علي بن إبراهيم في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .