الثالث : مطلق عتق العبد ، مع عدم وجود المستحق
للزكاة ( 1 ) . ونية الزكاة في هذا والسابق عند دفع الثمن إلى
شرح
على هذا للرد عل ما قيل : من أن أقلها أن يمنعوا من الصلاة أول الوقت
لعدم كون ذلك ضرورة أو شدة مطلقا . ومن ذلك يشكل أيضا ما ذكره
المصنف بقوله : ( خصوصا إذا . . ) ، فإن مجرد ذلك أيضا لا يكفي في
صدق الشدة العرفية ، كما هو ظاهر .
( 2 ) كما عن جماعة كثيرة ، بل عن المعتبر : نسبته إلى إطباق المحققين
ويشهد له موثق عبيد : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أخرج زكاة
ماله ألف درهم ، فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع
فيمن يزيده ، فاشتراه بتلك الألف الدرهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه
هل يجوز ذلك ؟ قال ( ع ) : نعم ، لا بأس بذلك ) ( * 1 ) . وفيه أيضا :
أنه لا يظهر منه أنه من قبيل الرقاب ، بل من الجائز أن يكون من قبيل
سبيل الله . بل في الجواهر جعله صريحا في خلاف ذلك ، بقرينة الشراء
بتمام الزكاة ، وإن كان فيه : أن ذلك إنما يكون قرينة لو بني على وجوب
البسط . مع أن النص المذكور مناف له على كل من الاحتمالين ، فلا يكون
قرينة على أحدهما بعينه . ولو بني على عدم وجوب البسط مع الانحصار
كما فرض في النص فلا يدل على كونه من أحد العنوانين بعينه . اللهم
إلا أن يتم ما سبق في الصحيح ، من أن وجود الرقاب في الأصناف المستحقة
للزكاة قرينة على كون السؤال من هذه الجهة .
ثم لو بني على ذلك ، فمقتضى المنع في الصحيح السابق عن الشراء
إلا مع الشدة التقييد هنا به . لكن لما كان المذكور في السؤال في الموثق
صورة عدم وجود المستحق ، كان من هذه الجهة أخص من الصحيح .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .