تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والمرجع في صدق الشدة العرف ( 1 ) ، فيشتري ويعتق . خصوصا إذا كان مؤمنا في يد غير المؤمن .
شرح
لكن كما يمكن تخصيص الرقاب - المذكورة في الآية الشريفة بصورة الشدة ، يمكن تخصيص السبيل بها ، إذ كل منهما خروج عن الاطلاق ، فجعله من أحدهما بعينه ترجيح من غير مرجح . ودعوى : أن الاجماع على عدم اعتبار الشدة في سهم سبيل الله قرينة على حمل الصحيح على سهم الرقاب ، لئلا يلزم طرح التقييد فيها . مع أنها تمسك بالاجماع ، أنه إذا تم الاجماع المذكور لم يكن وجه لقوله ( ع ) : ( إذا يظلم . . ) إذ لا ظلم مع صدق سبيل الله ، إلا بناء على لزوم البسط ، وهو خلاف التحقيق . فيتعين إما تقييد سهم الرقاب بصورة الشدة أو تقييد سهم سبيل الله في خصوص العتق بذلك . ولا ترجيح للأول ، فيبقى الاجمال في الصحيح من هذه الجهة ممكنا . فإذا العمدة : إما الاجماع . إلا أن يستشكل فيه : بأنه معلوم المستند ، فلا يعول عليه . أو إطلاق الآية في الرقاب ، وإن كان سقط عن الحجية في غير صورة الشدة ، للعلم الاجمالي بتقييده ، أو تقييد سبيل الله في خصوص العتق . هذا والانصاف أنه لا يبعد كون وجود الرقاب في الآية الشريفة قرينة على كون السؤال في الصحيح عن سهم الرقاب لا عن غيره ، كما يظهر من ملاحظة نظائره . فلاحظ . ( 1 ) الموجود في النص : الضرورة ، لكن الأصحاب عبروا بالشدة . والظاهر أن المراد منهما واحد ، وهو الصعوبة التي لا يقدم عليها العقلاء . والرجوع إلى العرف هنا كما في سائر مفاهيم الألفاظ التي تذكر في الكتاب والسنة يراد منه الرجوع إليهم في تحديد المفهوم وما هو المراد من اللفظ ، لا في تطبيق المفهوم على الخارج . وتنبيه المصنف ( ره ) وغيره