عدم العلم والبينة - أيضا كذلك ، سواء صدقه العبد أو كذبه .
ويجوز إعطاء المكاتب من سهم الفقراء ( 1 ) . إذا كان عاجزا
عن التكسب للأداء . ولا يشترط إذن المولي في الدفع إلى
المكاتب ، سواء كان من باب الرقاب ، أو من باب الفقر .
الثاني : العبد تحت الشدة ( 2 ) .
شرح
بالكتابة قبل . وكلاهما كما ترى . وحينئذ فإن تم إجماع على القبول كان
هو المعتمد ، وإلا تعين القول بعدم القبول . ومن ذلك تعرف الوجه في
الاشكال في قبول قول السيد مطلقا ، أو إذا لم يكذبه العبد . ولو لم يعلم
حال المولى من حيث التصديق والتكذيب ، فالمنسوب إلى الأكثر : القبول
لما ذكر ، مما عرفت إشكاله .
( 1 ) لاطلاق الأدلة فيه وفيما بعده .
( 2 ) إجماعا ، كما عن المبسوط والخلاف والاقتصاد والسرائر والغنية
والمنتهى والتذكرة ، وفي الجواهر : يعضده التتبع . واستدل له بصحيح
أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : ( سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة
الخمسمائة والستمائة ، يشتري بها نسمة ويعتقها . قال ( ع ) : إذا يظلم قوما
آخرين حقوقهم . ثم مكث مليا ثم قال : إلا أن يكون عبدا مسلما في
ضرورة ، فيشتريه ويعتقه ) ( * 1 ) .
لكن قد يستشكل فيه : بعدم ظهوره في كون ذلك من الرقاب ،
إذ يجوز أن يكون من سبيل الله بناء على عمومه لذلك كما هو الظاهر .
والمقابلة بين الرقاب وسبيل الله ، لاختلاف العنوان ، لا للمباينة في المصداق .
اللهم إلا أن يقال : بناء على عموم السبيل لمثل العتق ، لا يختص بصورة
كون العبد في شدة ، فالتخصيص بذلك يدل على أنه من سهم الرقاب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .