تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
عدم العلم والبينة - أيضا كذلك ، سواء صدقه العبد أو كذبه . ويجوز إعطاء المكاتب من سهم الفقراء ( 1 ) . إذا كان عاجزا عن التكسب للأداء . ولا يشترط إذن المولي في الدفع إلى المكاتب ، سواء كان من باب الرقاب ، أو من باب الفقر .
الثاني : العبد تحت الشدة ( 2 ) .
شرح
بالكتابة قبل . وكلاهما كما ترى . وحينئذ فإن تم إجماع على القبول كان هو المعتمد ، وإلا تعين القول بعدم القبول . ومن ذلك تعرف الوجه في الاشكال في قبول قول السيد مطلقا ، أو إذا لم يكذبه العبد . ولو لم يعلم حال المولى من حيث التصديق والتكذيب ، فالمنسوب إلى الأكثر : القبول لما ذكر ، مما عرفت إشكاله . ( 1 ) لاطلاق الأدلة فيه وفيما بعده . ( 2 ) إجماعا ، كما عن المبسوط والخلاف والاقتصاد والسرائر والغنية والمنتهى والتذكرة ، وفي الجواهر : يعضده التتبع . واستدل له بصحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : ( سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة ، يشتري بها نسمة ويعتقها . قال ( ع ) : إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم . ثم مكث مليا ثم قال : إلا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة ، فيشتريه ويعتقه ) ( * 1 ) . لكن قد يستشكل فيه : بعدم ظهوره في كون ذلك من الرقاب ، إذ يجوز أن يكون من سبيل الله بناء على عمومه لذلك كما هو الظاهر . والمقابلة بين الرقاب وسبيل الله ، لاختلاف العنوان ، لا للمباينة في المصداق . اللهم إلا أن يقال : بناء على عموم السبيل لمثل العتق ، لا يختص بصورة كون العبد في شدة ، فالتخصيص بذلك يدل على أنه من سهم الرقاب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .