بين الدفع إلى كل من المولى والعبد ( 1 ) . لكن إن دفع إلى
المولى ، واتفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط
فرد إلى الرق ، يسترجع منه ( 2 ) . كما أنه لو دفعها إلى العبد
ولم يصرفها في فك رقبته لاستغنائه بابراء ، أو تبرع أجنبي .
يسترجع منه . نعم يجوز الاحتساب حينئذ من باب سهم
الفقراء إذا كان فقيرا ( 3 ) . ولو ادعى العبد أنه مكاتب ،
أو أنه عاجز ، فإن علم صدقه ، أو أقام بينة قبل قوله ،
وإلا ففي قبول قوله إشكال . والأحوط عدم القبول ( 4 )
سواء صدقه المولى أو كذبه . كما أن في قبول قول المولى - مع
شرح
أحد الأفراد ، فلا ينافي المطلق ، فالعمل بالاطلاق متعين .
( 1 ) لاطلاق الآية . لكن مقتضى الجمود على ظاهر المرسل تعين الأداء
إلى السيد وإن لم يكن بإذن العبد لا إلى العبد . إلا بعنوان الوكيل
من الدافع . اللهم إلا أن لا يفهم منه الخصوصية ، بأن يكون المقصود أداء
ما في ذمته كيف كان . فتأمل جيدا .
( 2 ) لعدم الصرف في الفك ، المفروض كونه الجهة الملحوظة مصرفا
للمال . وعن الشيخ : العدم ، لأنه ملكه بالقبض ، فكان له التصرف فيه
كيف شاء . وفيه : أن الملك ممتنع ، لعدم الدليل عليه . ولو سلم فلا تنفك
ملكيته عن الوفاء ، فمع عدمه لا دليل عليها من أول الأمر .
( 3 ) فيدخل في إطلاق الفقراء .
( 4 ) المشهور بين الأصحاب : أنه إذا كذبه السيد لم يقبل قوله ، وإن
صدقه قبل قوله . وقد قطع به الأصحاب ، كما عن المدارك . وفي الجواهر :
نفي الخلاف فيه ، لأصالة العدالة . وبأن الحق في العبد له ، فإذا أقر