تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
( مسألة 2 ) : يستحب للولي الشرعي إخراج زكاة مال التجارة للمجنون ( 1 ) ، دون غيره ، من النقدين كان أو من غيرهما ( 2 )
( مسألة 3 ) : الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه ( 3 )
شرح
وكذا بناء على أنه من قبيل التكليف المحض لليتيم ، بأن يكون مكلفا استحبابا بالدفع . ولا ينافيه قصوره ، إذ هو إنما ينافي توجه الخطاب إليه به لا مناط الخطاب ، فإذا كان المناط موجودا في فعله كان مستحبا له بعد البلوغ أيضا كما قبله . أما إذا كان الخطاب متوجها إلى الولي لا غير فلا استحباب له بعد بلوغ اليتيم ، لخروجه عن الولاية عليه حينئذ ، ولا يجوز له التصرف في مال غيره قطعا ، ولا استحباب للصبي الذي قد بلغ لعدم الملاك المقتضي له . وأقرب الوجوه الأول ، وبعده الثاني . وحديث : ( رفع القلم . . ) ( * 1 ) لا ينفي الثاني ، لأنه مختص بنفي الالزام والذي ينفي الثالث : أن التقرب بالأداء ومصلحته إنما ترجع إلى اليتيم ، والولي نائب عنه كما في سائر التصرفات المالية كما أشرنا إلى ذلك آنفا . ( 1 ) بلا خلاف للنصوص المتقدمة في اعتبار العقل ( * 2 ) وظاهرها وإن كان الوجوب ، لكنها محمولة على الاستحباب ، كما تقدم في الصبي بعينه . ( 2 ) كما هو مذهب كثير من المحققين . لاطلاق أدلة النفي من دون معارض . وقيل بالحاق المجنون بالصبي في الوجوب والاستحباب ، لعدم الفرق بينهما في كثير من الأبواب ، وهو كما ترى أشبه بالقياس . ( 3 ) لاطلاق الأدلة ، خلافا لجماعة منهم العلامة في التذكرة وغيرها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات . ( * 2 ) لاحظ الشرط الثاني من شروط وجوب الزكاة .
مستمسك العروة — صفحة 22 | السيد محسن الحكيم