( مسألة 2 ) : يستحب للولي الشرعي إخراج زكاة مال
التجارة للمجنون ( 1 ) ، دون غيره ، من النقدين كان أو
من غيرهما ( 2 )
( مسألة 3 ) : الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه ( 3 )
شرح
وكذا بناء على أنه من قبيل التكليف المحض لليتيم ، بأن يكون مكلفا
استحبابا بالدفع . ولا ينافيه قصوره ، إذ هو إنما ينافي توجه الخطاب إليه
به لا مناط الخطاب ، فإذا كان المناط موجودا في فعله كان مستحبا له بعد
البلوغ أيضا كما قبله . أما إذا كان الخطاب متوجها إلى الولي لا غير فلا
استحباب له بعد بلوغ اليتيم ، لخروجه عن الولاية عليه حينئذ ، ولا يجوز له
التصرف في مال غيره قطعا ، ولا استحباب للصبي الذي قد بلغ لعدم الملاك
المقتضي له .
وأقرب الوجوه الأول ، وبعده الثاني . وحديث : ( رفع القلم . . ) ( * 1 )
لا ينفي الثاني ، لأنه مختص بنفي الالزام والذي ينفي الثالث : أن التقرب
بالأداء ومصلحته إنما ترجع إلى اليتيم ، والولي نائب عنه كما في سائر
التصرفات المالية كما أشرنا إلى ذلك آنفا .
( 1 ) بلا خلاف للنصوص المتقدمة في اعتبار العقل ( * 2 ) وظاهرها
وإن كان الوجوب ، لكنها محمولة على الاستحباب ، كما تقدم في الصبي بعينه .
( 2 ) كما هو مذهب كثير من المحققين . لاطلاق أدلة النفي من دون
معارض . وقيل بالحاق المجنون بالصبي في الوجوب والاستحباب ، لعدم
الفرق بينهما في كثير من الأبواب ، وهو كما ترى أشبه بالقياس .
( 3 ) لاطلاق الأدلة ، خلافا لجماعة منهم العلامة في التذكرة وغيرها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات .
( * 2 ) لاحظ الشرط الثاني من شروط وجوب الزكاة .