حينئذ وإن كانت العين باقية . وأما إذا كان على وجه التقييد
فيجوز . كما يجوز نيتها مجددا ، مع بقاء العين أو تلفها إذا
كان ضامنا ، بأن كان عالما ( 1 ) باشتباه الدافع وتقييده .
الثالث : العاملون عليها ، وهم المنصوبون من قبل
الإمام ( ع ) ( 2 ) أو نائبه الخاص أو العام ، لأخذ الزكوات
وضبطها وحسابها ، وإيصالها إليه ( 3 ) أو إلى الفقراء ، على
حسب إذنه ، فإن العامل يستحق منها ( 4 ) سهما في مقابل عمله
شرح
إما بنحو الداعي الذي لا يقدح تخلفه ، لعدم كونه داعيا بوجوده الواقعي ،
وإنما يكون مؤثرا بوجوده العلمي ، وهو غير متخلف . وإما بنحو آخر ، لا بنحو
الداعي ولا بنحو القيد . وهذا بخلاف ما لو كان الجهات المذكورة ملحوظة
عنوانا للمدفوع إليه المقصود وقيدا له ، فإن فواتها يوجب فوات القصد ،
لانتفاء موضوعه .
( 1 ) قد عرفت الاشكال في اعتبار هذا الشرط في الضمان .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال . وتشير إليه النصوص الآتية .
( 3 ) لا كلام في ذلك كله . وعن غير واحد : أنهم جعلوا من جملة
العمل قسمتها وتفريقها بين المستحقين ، لأن ذلك نوع من العمل ، فيشمله
الاطلاق . وفي الجواهر : استشكل فيه ، للمروي عن تفسير علي بن إبراهيم :
( والعاملين عليها هم السعاة والجباة في أخذها أو جمعها أو حفظها ، حتى
يؤدوها إلى من يقسمها . . ) ( * 1 ) ، فإن ظاهره خروج القسمة عن العمل
لكن الخروج عن ظاهر الآية بالمرسل المذكور غير ظاهر .
( 4 ) مقتضى ظاهر الآية الشريفة ولا سيما بقرينة السياق كون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين الزكاة حديث : 7 .