كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة ، أو ممن تجب نفقته
عليه ، أو هاشمي إذا كان الدافع من غير قبيلة .
( مسألة 15 ) : إذا دفع الزكاة باعتقاد أنه عادل فبان
فقيرا فاسقا ، أو باعتقاد أنه عالم فبان جاهلا ، أو زيد فبان
عمرا ، أو نحو ذلك ، صح وأجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد ،
بل كان من باب الاشتباه في التطبيق ( 1 ) . ولا يجوز استرجاعه
شرح
معزولة فضمانها يتوقف على تحقق التعدي أو التفريط ، وإن كانت غير
معزولة فبراءة الذمة منها أو خلو المال عنها موقوف على سبب غير ثابت ،
فالأصل يقتضي الضمان . وكذا الكلام في تخلف بقية الصفات . لكن المشهور
فيه عدم الضمان ، بل في المختلف : أنه إجماع .
واستدل له تارة : بالصحيحين المتقدمين ( * 1 ) . وقد عرفت إشكاله
وأخرى : بقاعدة الاجزاء . وقد تحرر في محله : عدم الدليل على إجزاء
الامتثال الظاهري عن الواقع . وثالثة : بأن الموضوع الظاهري موضوع
للحكم الواقعي ، فالزكاة حق لمن ثبت كونه مؤمنا ، أو عادلا ، أو غير
واجب النفقة ، أو نحو ذلك ، وإن لم يكن كذلك في الواقع . وفيه : أن المستفاد
من أدلة الشرائط خلاف ذلك ، وأن موضوع الحكم هو الجامع للصفات
المذكورة واقعا . غاية الأمر : أنه إذا ثبت الجامع لها ظاهرا ثبت الاجزاء
الظاهري ، فإذا انكشف الخلاف وجب ترتيب الأثر على الواقع ، كما لا يخفى
بالتأمل . فعموم الحكم بالاجزاء لجميع صور تخلف الشرائط غير الايمان غير
ظاهر . نعم لا بأس بالقول بالاجزاء في خصوص تخلف شرط الايمان
للصحيحين . اللهم إلا أن يكون المستند في عموم الحكم الاجماع .
( 1 ) بأن تكون الجهات المذكورة ملحوظة خارجة عن موضوع القصد
هامش
( * 1 ) لاحظ المسألة السابقة .