بل العدالة ( 1 ) والحرية ( 2 ) أيضا على الأحوط . نعم لا بأس
بالمكاتب ( 3 ) . ويشترط أيضا معرفة المسائل ( 4 ) المتعلقة بعملهم
شرح
قيل ، والعمدة : الاجماع .
( 1 ) إجماعا ، كما عن نهاية الإحكام والدروس والروضة والمفاتيح
وغيرها . وهو العمدة أيضا ، وإلا فالذي يظهر من قول أمير المؤمنين ( ع )
لمصدقه : ( فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا ، غير
معنف بشئ منها . ) ( * 1 ) ، الاكتفاء بالأمانة والوثاقة .
( 2 ) كما عن الشيخ ( ره ) . لأنه لا يملك ، فلا يمكن أن يستحق سهما
من الزكاة . وفيه : أن مصرفية العاملين لا تتوقف على التملك ، بل يجوز
بنحو آخر .
ويمكن أن يستدل على الاعتبار : بما سبق في البلوغ والعقل . ولكن
أشرنا إلى إشكاله . وكأنه لذلك حكي عن المعتبر : عدم اعتبارها ، وتبعه
عليه في المختلف والمدارك ، على ما حكي . وهو في محله لو تم عدم اختصاص
مصرفية الزكاة بالتملك ، أو بني على استحقاق السهم المذكور بعنوان كونه
أجرة في قبال العمل نفسه ، كما هو ظاهر المتن . فإن العمل لما كان ملكا
للمولى كانت الزكاة له أيضا . لكن عرفت أنه عليه لا مانع أيضا من عمل
الصبي والمجنون ، بل والمخالف ، والاجماع على عدم جواز عملهم يراد منه
العمل بمعنى الولاية ، لا بمعنى ما ذكر ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر
وغيرها . فلاحظ .
( 3 ) بلا ريب ، كما عن المدارك وغيرها . لأنه صالح للملك والتكسب .
( 4 ) بلا إشكال ولا خلاف كما قيل إذا توقف العمل الصحيح
عليه ، وإلا فغير ظاهر . ومثله : اعتبار كونه فقيها ، كما عن جمع ، إذ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .