تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
هو المجتهد أو المأذون منه ، لا ضمان عليه ( 1 ) ، ولا على المالك الدافع إليه .
( مسألة 14 ) : لو دفع الزكاة إلى غني ، جاهلا بحرمتها عليه أو متعمدا ، استرجعها مع البقاء ( 2 ) ، أو عوضها مع التلف ( 3 ) وعلم القابض . ومع عدم الامكان يكون عليه مرة أخرى ( 4 ) . ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها وكذا في المسألة السابقة . وكذا الحال لو بان أن المدفوع إليه
شرح
المبسوط وغيره . كما يظهر أيضا ضعف القول بالتفصيل : بين ما إذا اجتهد فلا ضمان ، وما لم يجتهد فيضمن ، كما عن المعتبر والمنتهى . اللهم إلا أن يستدل على هذا بفحوى الصحيحين المذكورين ، كما ذكره في المدارك . لكن الفحوى غير ثابتة ، كما يظهر مما يأتي : من دعوى الاجماع إذا تبين الخطأ فيما عدا شرط الفقر . فلاحظ . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) بلا خلاف كما عن المنتهى . وعن غير واحد : الاستدلال عليه : بأن امتثال الأمر الظاهري يقتضي الاجزاء . وفيه : أن المحقق في محله خلاف ذلك . فالعمدة ما ذكرناه في الزكاة المعزولة ، من أنه لا موجب للضمان ، لأن الجري على مقتضى القواعد الشرعية يمنع من صدق التفريط المستتبع للضمان . ومن هنا يختص الحكم بصورة العمل على مقتضى الحجة ، فلو عمل لا عليها كان مفرطا ضامنا . ( 2 ) لعدم ملكه لها بالقبض . ( 3 ) لضمانها باليد . نعم لو كان مغرورا من قبل الدافع رجع على الدافع بالقيمة ، واستقر الضمان عليه ، وإلا فعليه ضمانها وإن كان جاهلا . ( 4 ) يظهر الكلام هنا مما سبق في المسألة السابقة ، من أنه إذا كانت
مستمسك العروة — صفحة 239 | السيد محسن الحكيم