هو المجتهد أو المأذون منه ، لا ضمان عليه ( 1 ) ، ولا على
المالك الدافع إليه .
( مسألة 14 ) : لو دفع الزكاة إلى غني ، جاهلا
بحرمتها عليه أو متعمدا ، استرجعها مع البقاء ( 2 ) ، أو عوضها
مع التلف ( 3 ) وعلم القابض . ومع عدم الامكان يكون عليه
مرة أخرى ( 4 ) . ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها
وكذا في المسألة السابقة . وكذا الحال لو بان أن المدفوع إليه
شرح
المبسوط وغيره . كما يظهر أيضا ضعف القول بالتفصيل : بين ما إذا اجتهد
فلا ضمان ، وما لم يجتهد فيضمن ، كما عن المعتبر والمنتهى . اللهم إلا أن
يستدل على هذا بفحوى الصحيحين المذكورين ، كما ذكره في المدارك .
لكن الفحوى غير ثابتة ، كما يظهر مما يأتي : من دعوى الاجماع إذا تبين
الخطأ فيما عدا شرط الفقر . فلاحظ . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) بلا خلاف كما عن المنتهى . وعن غير واحد : الاستدلال عليه :
بأن امتثال الأمر الظاهري يقتضي الاجزاء . وفيه : أن المحقق في محله خلاف
ذلك . فالعمدة ما ذكرناه في الزكاة المعزولة ، من أنه لا موجب للضمان ، لأن
الجري على مقتضى القواعد الشرعية يمنع من صدق التفريط المستتبع للضمان .
ومن هنا يختص الحكم بصورة العمل على مقتضى الحجة ، فلو عمل لا عليها
كان مفرطا ضامنا .
( 2 ) لعدم ملكه لها بالقبض .
( 3 ) لضمانها باليد . نعم لو كان مغرورا من قبل الدافع رجع على
الدافع بالقيمة ، واستقر الضمان عليه ، وإلا فعليه ضمانها وإن كان جاهلا .
( 4 ) يظهر الكلام هنا مما سبق في المسألة السابقة ، من أنه إذا كانت