تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
في غير موضعه بمنزلة العدم . ولما دل على لزوم إعادة المخالف زكاته ، معللا : بأنه لم يضعها في موضعها . ولمرسل الحسين بن عثمان عمن ذكره عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل يعطي زكاة ماله رجلا وهو يرى أنه معسر ، فوجده موسرا قال ( ع ) : لا يجزئ عنه ) ( * 1 ) . ويمكن أن يستشكل في الأول : بأن المراد بالاشتغال إن كان اشتغال الذمة بالأداء فهو فرع بقاء موضوعه ، وهو الزكاة ، وإن كان اشتغالها بالعين فهو مبني على كونها في الذمة لا في العين . وأما عموم ما دل على أنها كالدين فممنوع . والظاهر من النص تنزيلها منزلة الدين في الاخراج من أصل المال ، إذا كانت مضمونة في ذمة المالك ، لا مطلقا . فلاحظه . وأما قاعدة الشركة فإنما تقتضي المنع من التصرف في المشترك بدون إذن الشريك ، والمفروض أن ذلك جائز للمالك ، غاية الأمر : أن التصرف بالدفع لم يكن في محله خطأ منه وقصورا ، واقتضاء ذلك للضمان كلية أول الكلام . ومثله : كون الموضوع في غير محله بمنزلة العدم مطلقا . وأما النص فمعارض بمصحح عبيد عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قلت له : رجل عارف أدى زكاته إلى غير أهلها زمانا هل عليه أن يؤديها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال ( ع ) نعم . قال : قلت : فإن لم يعرف لها أهلا فلم يؤدها ، أو لم يعلم أنها عليه فعلم بعد ذلك ؟ فقال : يؤديها إلى أهلها لما مضى . قال قلت له : فإن لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل ، وقد كان طلب واجتهد ثم علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال : ليس عليه أن يؤديها مرة أخرى ) ( * 2 ) . وقريب منه مصحح زرارة ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 237 | السيد محسن الحكيم