تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
زكاة غلاته ومال تجارته . والمتولي لا خراج الزكاة هو الولي ( 1 )
ومع غيبته يتولاه الحاكم الشرعي ( 2 ) . ولو تعدد الولي جاز لكل منهم ذلك ( 3 ) ، ومن سبق نفذ علمه ( 4 ) . ولو تشاحوا في الاخراج وعدمه قدم من يريد الاخراج ( 5 ) . ولو لم يؤد الولي إلى أن بلغ المولى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه ( 6 ) .
شرح
بخلاف المقام لعدم شمول اليتيم ، ولا للجنين مناسبة عرفية تقتضي التعدي إليه ( 1 ) لأن الاخراج المذكور إحدى جهات ولايته . أما غيره فلا يجوز له التصرف ، لعموم حرمة التصرف في مال الغير . ( 2 ) لأنه ولي من لا ولي له . والغائب بمنزلة المعدوم ، لعجزه عن القيام بشؤون الطفل . ( 3 ) لأن كلا منهم ولي مستقل . ( 4 ) عملا بدليل ولايته . ( 5 ) لاطلاق دليل الاستحباب ، فإذا شمل حال عدم إرادة الاخراج من بعضهم كان لغيره العمل بمقتضاه . ( 6 ) هذا بناء على ما يظهر مما دل على أن الزكاة في المال من أنها من الحقوق المالية ظاهر . إذ عليه يبقى الحق المذكور إلى أن يؤدى ولو بعد البلوغ . ولا ينافي ذلك عدم وجوب الأداء ، إذ لا مانع عقلا من ملك الفقير جزءا من المال بنحو يستحب دفعه إليه ولا يجب ، نظير ما قد يقال في جواز الرجوع في الهبة ، وجواز الرجوع في المعاطاة قبل التصرف فقد قيل : إن الرجوع لا بعنوان الفسخ ، بل بعنوان تملك مال الغير . وإن كان هو ضعيفا كما حررناه في محله .