زكاة غلاته ومال تجارته . والمتولي لا خراج الزكاة هو الولي ( 1 )
ومع غيبته يتولاه الحاكم الشرعي ( 2 ) . ولو تعدد الولي جاز
لكل منهم ذلك ( 3 ) ، ومن سبق نفذ علمه ( 4 ) . ولو تشاحوا
في الاخراج وعدمه قدم من يريد الاخراج ( 5 ) . ولو لم يؤد
الولي إلى أن بلغ المولى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة
إليه ( 6 ) .
شرح
بخلاف المقام لعدم شمول اليتيم ، ولا للجنين مناسبة عرفية تقتضي التعدي إليه
( 1 ) لأن الاخراج المذكور إحدى جهات ولايته . أما غيره فلا يجوز
له التصرف ، لعموم حرمة التصرف في مال الغير .
( 2 ) لأنه ولي من لا ولي له . والغائب بمنزلة المعدوم ، لعجزه عن
القيام بشؤون الطفل .
( 3 ) لأن كلا منهم ولي مستقل .
( 4 ) عملا بدليل ولايته .
( 5 ) لاطلاق دليل الاستحباب ، فإذا شمل حال عدم إرادة الاخراج
من بعضهم كان لغيره العمل بمقتضاه .
( 6 ) هذا بناء على ما يظهر مما دل على أن الزكاة في المال من
أنها من الحقوق المالية ظاهر . إذ عليه يبقى الحق المذكور إلى أن يؤدى
ولو بعد البلوغ . ولا ينافي ذلك عدم وجوب الأداء ، إذ لا مانع عقلا من
ملك الفقير جزءا من المال بنحو يستحب دفعه إليه ولا يجب ، نظير ما قد
يقال في جواز الرجوع في الهبة ، وجواز الرجوع في المعاطاة قبل التصرف
فقد قيل : إن الرجوع لا بعنوان الفسخ ، بل بعنوان تملك مال الغير . وإن
كان هو ضعيفا كما حررناه في محله .