تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وكذا مع تلفها ( 1 ) إذا كان القابض عالما بكونها زكاة ، وإن كان جاهلا بحرمتها للغني ( 2 ) . بخلاف ما إذا كان جاهلا بكونها زكاة ، فإنه لا ضمان عليه ( 3 ) . ولو تعذر الارتجاع ، أو تلفت بلا ضمان أو معه ، ولم يتمكن الدافع من أخذ العوض ، كان ضامنا ، فعليه الزكاة مرة أخرى ( 4 ) . نعم لو كان الدافع
شرح
فلا موجب للارتجاع . إلا إذا توقف عليه أداء الزكاة ، لانحصار ماله فيه ، أو نحو ذلك . نعم لا ينبغي التأمل في جواز الارتجاع على كل حال حينئذ لأنه ماله وباق تحت سلطنته . وعن المعتبر : القطع بعدم جواز ارتجاعها ، لأن الظاهر كونها صدقة مندوبة لا رجوع فيها . وعن المنتهى : العدم أيضا ، معللا : بأنه محتمل الأمرين ، أي : الصدقة الواجبة والمندوبة . لكن ظاهر التعليلين كون محل كلامهما صورة الجهل بالحال ، منهما ، أو من الحاكم مع تنازعهما ، وهو غير ما نحن فيه الذي هو حكم الواقعة في نفسها ، كما لا يخفى . ( 1 ) لضمانها بعموم : ( على اليد . . ) ، فيجري فيه حكم الأخذ مع بقاء العين . ( 2 ) إذ الجهل بحرمتها للغني لا يمنع من عموم دليل الضمان للمقام ، وإنما يمنع عن الإثم بالقبض إذا كان عن قصور . ومثله : لو كان جاهلا بكونه غنيا للشبهة الحكمية ، أو الموضوعية . ( 3 ) مقتضى عموم : ( على اليد . . ) هو الضمان . غاية الأمر : أنه إذا كان معذورا من قبل الدافع ، جاز له الرجوع عليه لقاعدة الغرور وكذا لو كان مغرورا من شخص ثالث ، جاز له الرجوع عليه أيضا . ولو لم يكن الآخذ مغرورا من أحد استقر عليه ضمانها . ( 4 ) كما هو المنسوب إلى المفيد وأبي الصلاح وغيرهما . لأصالة الاشتغال وعموم ما دل على أنها كالدين . ولقاعدة الشركة في العين . ولأن الموضوع