تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
إليه زكاة ، بل لو كان ممن يترفع ويدخله الحياء منها وهو مستحق ، يستحب دفعها إليه على وجه الصلة ظاهرا والزكاة واقعا . بل لو اقتضت المصلحة التصريح كذبا بعدم كونها زكاة جاز ( 1 ) ، إذا لم يقصد القابض عنوانا آخر غير الزكاة بل قصد مجرد التملك ( 2 ) .
( مسألة 13 ) : لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيا ، فإن كانت العين باقية ارتجعها ( 3 ) .
شرح
في جميع موارد التصدق . وبالجملة : المفهوم من معنى الصدقة أنها تتحقق بصرف المال في كل وجه خيري ، سواء أكان بالاحتساب أم بغيره ، غاية الأمر : أن بعض وجوه الخير معان عقدية تتوقف على القبول ، كالتمليك ، فلا يتحقق التصدق بالمال بنحو التمليك إلا مع قبول المتملك ، لا أن أصل المفهوم من معنى الصدقة يتوقف على القبول . وتفسير الصدقة بالعطية على وجه القربة في كلام الفقهاء وبعض اللغويين ، مبني على ملاحظة بعض مصاديقها وكذا الحال في الخمس بالنسبة إلى سهم اليتامى والمساكين وأبناء السبيل بناء على أنهم مصرف كما هو الظاهر . ولعله يأتي ما يتضح به الحال إن شاء الله تعالى . فلاحظ ( 1 ) لم يتضح الوجه المسوغ للكذب الذي هو أحد الكبائر . اللهم إلا أن تكون هناك مصلحة واجبة . ( 2 ) قد عرفت : أنه يجب حينئذ قصد التملك مطلقا ولو كان المدفوع زكاة . ( 3 ) إن كان المدفوع قد تعين زكاة قبل الدفع بعزل ونحوه فالارتجاع واجب مقدمة لوجوب أداء الزكاة ، وإن لم يكن قد تعين زكاة
مستمسك العروة — صفحة 235 | السيد محسن الحكيم