إليه زكاة ، بل لو كان ممن يترفع ويدخله الحياء منها وهو
مستحق ، يستحب دفعها إليه على وجه الصلة ظاهرا والزكاة
واقعا . بل لو اقتضت المصلحة التصريح كذبا بعدم كونها
زكاة جاز ( 1 ) ، إذا لم يقصد القابض عنوانا آخر غير الزكاة
بل قصد مجرد التملك ( 2 ) .
( مسألة 13 ) : لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون
القابض غنيا ، فإن كانت العين باقية ارتجعها ( 3 ) .
شرح
في جميع موارد التصدق .
وبالجملة : المفهوم من معنى الصدقة أنها تتحقق بصرف المال في كل
وجه خيري ، سواء أكان بالاحتساب أم بغيره ، غاية الأمر : أن بعض
وجوه الخير معان عقدية تتوقف على القبول ، كالتمليك ، فلا يتحقق التصدق
بالمال بنحو التمليك إلا مع قبول المتملك ، لا أن أصل المفهوم من معنى
الصدقة يتوقف على القبول . وتفسير الصدقة بالعطية على وجه القربة في
كلام الفقهاء وبعض اللغويين ، مبني على ملاحظة بعض مصاديقها وكذا
الحال في الخمس بالنسبة إلى سهم اليتامى والمساكين وأبناء السبيل بناء على
أنهم مصرف كما هو الظاهر . ولعله يأتي ما يتضح به الحال إن شاء الله
تعالى . فلاحظ
( 1 ) لم يتضح الوجه المسوغ للكذب الذي هو أحد الكبائر . اللهم
إلا أن تكون هناك مصلحة واجبة .
( 2 ) قد عرفت : أنه يجب حينئذ قصد التملك مطلقا ولو كان المدفوع زكاة .
( 3 ) إن كان المدفوع قد تعين زكاة قبل الدفع بعزل ونحوه
فالارتجاع واجب مقدمة لوجوب أداء الزكاة ، وإن لم يكن قد تعين زكاة