سبق العدم وحدوث ما يشك في كفايته يجوز ، عملا بالأصل
في الصورتين ( 1 ) .
( مسألة 10 ) : المدعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه
عومل به ، وإن جهل الأمران ، فمع سبق فقره يعطي من غير
يمين ، ومع سبق الغنى ، أو الجهل بالحالة السابقة فالأحوط عدم
الاعطاء ( 2 ) ، إلا مع الظن بالصدق . خصوصا في الصورة الأولى .
شرح
( 1 ) الشك في الصورة الثانية ، تارة : يكون للشك في بقاء ماله وتلفه .
وأخرى : للشك في كفاية ما ملكه جديدا بضميمة ما كان عنده ، كما لو كان
عنده مائة درهم لا تكفيه ، فملك أخرى ، وشك في كفاية المائتين . وثالثة :
للشك في كفاية ما عنده لبعض عياله ، كما لو كان يعول بعشرة لا تكفيهم
مائة درهم ، فخرج عن عيلولته منهم خمسة ، فشك في كفاية المائة لهم .
وكذا الحال في الصورة الأولى ، فإنه أيضا يمكن تصوير اختلاف جهات
الشك . وقد يشكل جريان الأصل في بعض الصور ، لكنه ضعيف ، كما
لا يخفى بالتأمل .
( 2 ) المشهور : جواز إعطاء الفقير بمجرد دعوى الفقر ، من دون
حاجة إلى يمين أو بينة واستدل له : بأصالة عدم المال . أو أصالة الصحة
في دعوى المسلم . أو أصالة العدالة فيه . أو لأن في مطالبته بالبينة أو اليمين
إذلالا له . أو لأن دعواه الفقر من الدعوى بلا معارض المقبولة . أو لتعذر
إقامة البينة عليه ، فيشمله ما تضمن قبول الدعوى إذا كانت كذلك ، مثل
ما ورد في المرأة المدعية أنها بلا زوج : ( أرأيت لو كلفتها البينة تجد بين
لابتيها من يشهد أن ليس لها زوج ؟ ! ) ) ( * 1 ) . أو لأن تكليف الفقير
هامش
( * 1 ) لم نجد بهذا المضمون رواية في الوسائل والمستدرك . نعم في الوسائل باب : 10
من أبواب المتعة حديث : 5 ما يقرب من ذلك . وكذا في المستدرك باب : 9 من الأبواب المذكورة
حديث : 2 .