ما دام مشتغلا بالتعلم لا مانع من أخذها ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : من لا يتمكن من التكسب طول السنة
إلا في يوم أو أسبوع مثلا ، ولكن يحصل له في ذلك اليوم
أو الأسبوع مقدار مؤنة السنة ، فتركه وبقي طول السنة لا يقدر
على الاكتساب ، لا يبعد جواز أخذه ( 2 ) وإن قلنا أنه عاص
بالترك ( 3 ) في ذلك اليوم أو الأسبوع ، لصدق الفقير عليه حينئذ .
( مسألة 8 ) : لو اشتغل القادر على الكسب بطلب
العلم المانع عنه يجوز له أخذ الزكاة ، إذا كان مما يجب
تعلمه عينا أو كفاية ( 4 ) . وكذا إذا كان مما يستحب تعلمه ،
شرح
لسهولة التعلم ، وعدم احتياجه إلى وقت طويل وبين غيره ، ففي الأول
لا يجوز له أخذها ، لما تقدم في حكم القادر على الاكتساب . وفي الثاني يجوز
لصدق الفقير عليه .
( 1 ) هذا إذا لم يكن قادرا فعلا على التعيش بدون الزكاة . أما لو كان
قادرا على ذلك ولو بالاستدانة ، لسهولة الوفاء بعد التعلم والاكتساب بالحرفة
فجواز الأخذ غير ظاهر ، لصدق كونه قادرا على أن يكف نفسه عنها .
لكن الانصاف : أن الظاهر من القدرة المذكورة ما لا يشمل مثل الاستدانة
مع طول المدة .
( 2 ) لصدق كونه لا يقدر أن يكف نفسه عنها .
لا وجه ظاهر لهذا العصيان ، إذ لا ريب في أنه يجوز للغني أن
يجعل نفسه فقيرا ، كما يجوز للفقير أن يجعل نفسه غنيا ، كما أشرنا إليه آنفا .
( 4 ) المحكي عن جماعة منهم العلامة والشهيدان في بعض كتبهم :
إطلاق القول بالجواز ، وعن بعض : إطلاق المنع ، وعن جماعة : التفصيل