( مسألة 11 ) : لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه
زكاة ، سواء كان حيا أو ميتا ( 1 ) .
شرح
بالبينة حرج عليه . أو لما يستفاد مما ورد فيمن نذر للكعبة أو أهدى إليها :
( من أنه يباع ويؤخذ ثمنه ، وينادي على الحجر : ألا هل من منقطع نفذت
نفقته ، أو قطع عليه ، فليأت فلان ابن فلان . فيعطي الأول فالأول حتى
ينفذ الثمن ) ( * 1 ) . أو لخبر عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد الله ( ع ) :
( قال ( ع ) : جاء رجل إلى الحسن ( ع ) والحسين ( ع ) وهما جالسان
على الصفا فسألهما ، فقالا : إن الصدقة لا تحل إلا في دين موجع ، أو غرم
مفضع ، أو فقر مدقع ، ففيك شئ من هذا ؟ قال : نعم ، فأعطياه . . ) ( * 2 )
أو لمصحح عامر بن جذاعة : ( رجل أتى أبا عبد الله ( ع ) فقال :
يا أبا عبد الله قرض إلى ميسرة . فقال أبو عبد الله ( ع ) : إلى غله تدرك ؟
قال : لا . قال : إلى تجارة تؤوب ؟ قال : لا والله . قال : عقدة تباع ؟
قال : لا والله . فقال أبو عبد الله ( ع ) : فأنت ممن جعل الله له في أموالنا
حقا ، فدعى بكيس فيه دراهم . . ) ( * 3 )
وهذه الوجوه لا تخلو من نظر ، أو منع . فالعمدة السيرة القطعية على
العمل بقوله . والتشكيك فيها في غير محله ، إذ لو كان بناء المسلمين على
المطالبة بالبينة أو اليمين لكان في غاية الوضوح ، لكثرة الابتلاء في كل
زمان ومكان ، فضلا عن أن يكون بحيث يخفى على العلماء الباحثين ، بنحو
يكون القبول بمجرد الدعوى مظنة الاجماع عندهم . نعم القدر المتيقن حصول
الوثوق نوعا من الخبر ، فالعمل بمجرد الدعوى مع عدمه لا يخلو من إشكال .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . ويشهد للأول صحيح ابن الحجاج : ( سألت
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 22 من أبواب مقدمات الطواف .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه حديث : 1 .