لكن يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه ( 1 ) ،
شرح
أبا الحسن الأول ( ع ) عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم ، لا يقدرون
على قضائه ، وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم
من الزكاة ؟ قال ( ع ) : نعم ) ( * 1 ) ، وخبر عقبة بن خالد قال له عثمان
ابن بهرام : ( إني رجل موسر ، ويجيئني الرجل ويسألني الشئ ، وليس
هو إبان زكاتي ، فقال له أبو عبد الله ( ع ) : القرض عندنا بثمانية عشر
والصدقة بعشرة ، وماذا عليك إذا كنت مؤسرا كما تقول أعطيته ، فإذا
كان إبان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
ويشهد للثاني صحيح ابن أبي عمير ، عن هيثم الصيرفي وغيره ، عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( القرض الواحد بثمانية عشر . وإن مات احتسب بها
من الزكاة ) ( * 3 ) . ونحوه في ذلك خبرا يونس بن عمار ( * 4 ) وإبراهيم
السندي ( * 5 ) ، وغيرهما .
( 1 ) كما عن المبسوط والوسيلة والتذكرة والتحرير والدروس والبيان
والمدارك التصريح به . لحسن زرارة : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل
حلت عليه الزكاة ، ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدي زكاته في دين أبيه ،
وللابن مال كثير ؟ فقال ( ع ) : إن كان أورثه مالا ، ثم ظهر عليه دين
لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه ، قضاه عنه من جميع الميراث ، ولم يقضه من
زكاته . وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب المستحقين الزكاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 49 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 8 .
( * 4 ) الوسائل باب : 49 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 49 من أبواب المستحقين الزكاة حديث : 3 .